بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، فبراير 8

الصراعات تغرق كلية الثروة السمكية بجامعة السويس

الصراعات تغرق كلية الثروة السمكية بجامعة السويس

الصراعات تغرق كلية الثروة السمكية بجامعة السويس
خلافات حادة حول تعيين الدفعة الاولي من اعضاء هيئة التدريس بالكلية
07/02/2014 10:23:13 م 

رفعت فياض
د. اشرف الدكر - محمد محمدين

العميد السابق :  رئيس الجامعة أقالني بسبب منافسته في الانتخابات الجامعية السابقة وقرر الانتقام مني

 ماذا يحدث في أول كلية للثروة السمكية من نوعها في مصر والكائنة بجامعة السويس ؟ ولماذا أصبحت هذه الكلية - المتخصصة في شئون الحياة الموجودة بالمياه - مهددة بالغرق بعد أن وصلت الخلافات والصراعات بين قياداتها وقيادة الجامعة إلي مستوي خطير أثر علي استقرار الكلية وعلي دورها في أن تقوم بدورها الحقيقي في تنمية الثروة السمكية في مصر، لكن القائمين عليها تركوا هذه المهمة وتفرغوا لصراعاتهم وخلافاتهم الشخصية. لذا قررنا في صفحة «هنا الجامعة» أن نكشف عن طبيعة مايحدث في هذه الكلية في شكل مواجهة بين الطرفين سواء كان عميد الكلية الذي تم إقالته، أو رئيس الجامعة الذي قرر الإقالة،ولن نتحدث باسم أحد، ولن نكون أداة لأحد ضد أحد،فمن لديه القدرة والإقناع والمنطق بحجته فليواجه،ومن يخش ذلك فليتوار ويستحق مايحدث له بعد ذلك ـ لذا قررنا أن نستمع لكلا الطرفين د.أشرف الدكر عميد الكلية السابق الذي أقاله رئيس الجامعة الجديد فور توليه رئاسة الجامعة، ود.ماهر مصباح رئيس الجامعة الذي فاز في الانتخابات الجامعية علي د.أشرف الدكر الذي دخل هذه الانتخابات منافسا له وحاز علي الترتيب الثاني في عدد أصوات المجمع الانتخابي  وهنا يبقي السؤال: هل ماحدث من صراعات بعد ذلك كان بسبب هذه الإنتخابات ؟ أم لمصالح شخصية ؟ أم لواقع حقيقي كان يستدعي هذا الصدام ؟ وماذا حدث بالضبط في كلية الثروة السمكية بجامعة السويس ؟

البداية كانت عام 2009 عندما صدر القرار الجمهوري بانشاء أول كلية للثروة السمكية في مصر والشرق الاوسط بفرع السويس بجامعة قناة السويس، وطلبت الجامعة في اعلانها رقم 1 لسنة 2011 تعيين أعضاء هيئة تدريس بالاقسام العلمية بالكلية الوليدة، وشكل رئيس جامعة قناة السويس في ذلك الوقت د.محمد محمدين لجانا ثلاثية لفحص اوراق المتقدمين للتعيين،وكذا لجان استماع لهم من كبار الاساتذة في كل تخصص،ووافق مجلس الجامعة علي تعيين 11 مدرساً بالكلية وهم الذين كان قد تم ترشيحهم بمعرفة اللجان السابقة، وكانت الكلية قد قامت بإعلام المتقدمين لدرجتي استاذ واستاذ مساعد والمستوفين لشروط التقدم للجنة العلمية الدائمة للترقيات بضرورة سداد رسوم تقييم انتاجهم العلمي بالمجلس الاعلي للجامعات،وكان ذلك من خلال اقرار بخط ايديهم أنه (وفي حالة عدم السداد يكون ذلك اعتذارا رسميا عن فحص الانتاج العلمي)،وكانت نتيجة ذلك أنه لم يحقق اي من المتنافسين علي درجة استاذ بقسم الاستزراع المائي شرط وجود بحثين علي الاقل في مجلات عالمية او محلية متميزة سوي د. شيماء محمد شلبي (4 بحوث عالمية لا تحكم،2 بحث محلي متميز) وهي زوجة د.أشرف الدكر الذي تولي القيام بمهام عميد الكلية بعد ذلك، وذلك بعد اعتذار المتنافس الخامس د. هاني ابراهيم المراكبي والذي استوفي شرط النشر المشار إليه بثلاثة بحوث منشورة بمجلة الجمعية المصرية للتغذية والاعلاف
وعليه وافق مجلس جامعة قناة السويس علي طلب د.ابراهيم غنيم ـ المشرف علي فرع جامعة قناة السويس وقتها قبل أن يتم فصله ـ ممثلا عن مجلس كلية الثروة السمكية علي تعيين د.شيماء محمد شلبي رئيس محطة بحوث المكس بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالاسكندرية استاذا بقسم الاستزراع المائي بكلية الثروة السمكية،ود. محمد حمزة استاذ مساعدا بقسم البيئة المائية (تخصص لافقاريات بحرية) وتم استلامهما العمل بالفعل، في حين لم تستكمل اجراءات تعيين استاذ مساعد بقسم العلوم الهندسية
وفجأة جاء البعض يتضرر من عدم تعيينه فقرر رئيس جامعة قناة السويس وقتها أيضا وكان مازال هو د.محمد محمدين تشكيل لجنة من نائب رئيس الجامعة وعميد كلية العلوم بالاسماعيلية الأسبق ورئيس قسم الثروة السمكية بزراعة الاسماعيلية لفحص شكاوي المتضررين من عدم التعيين،وأكدت هذه اللجنة سلامة الاجراءات المتبعة في الاعلان خاصة تعيين د. شيماء شلبي (زوجة عميد الكلية) وكذا عدم أحقية الشاكين في التعيين خاصة بعد أن اتضح أن الشكاوي المقدمه وهمية !! وأن أصحابها قد قدموا نفيا كتابيا بعدم كتابتهم اي شكاوي ضد الكلية ومنهم علي سبيل المثال د. محمد عبد العال المتقدم لدرجة استاذ حيث قال (بشخصي وبصفتي ووظيفتي لم يصدر عني كتابة اي مذكرة او شكوي والتي تنم عن دناءة وخسة لمن قام بكتابتها ولم يتجرأ بكتابة اسمه الحقيقي عليها مما يفقدها المصداقية)،وقال بخط يده (إنني كنت علي علم تام بقيادة الكلية والجامعة في اختيار احسن وانسب الاشخاص لهذه المهمة)، واعتمد محمد محمدين- رئيس جامعة القناة تقارير لجنة فحص الشكاوي وأمر بحفظ موضوع التعيينات. 

تفجر الأزمة بعد الانتخابات
بعد ذلك انفصل فرع السويس عن جامعة قناة السويس ليسمي بعد ذلك» بجامعة السويس» وكان ذلك في سبتمبر 2012 وأجريت انتخابات رئاسة الجامعة وقتها وجاء د.أشرف الدكر عميد كلية الثروة السمكية في المركز الثاني بعد د.ماهر مصباح رئيس الجامعة الحالي،وفي محاولة لاحياء اعلان جامعة قناة السويس السابق قام د. ماهر مصباح رئيس الجامعة الجديد بتشكيل لجنة جديدة مرة أخري من جامعة السويس لفحص شكاوي المتضررين من عدم تعيينهم بكلية الثروة السمكية ودون الاعتداد بقرارات اللجنة السابقة، وقرر ألا تمثل الكلية في هذه اللجنة الجديدة، ورفض أن يعرض تقرير اللجنة علي الكلية لدراسته والرد عليه،بل قرر د. ماهر مصباح رئيس الجامعة بعد عرض تقرير اللجنة علي المستشار القانوني ارسال صورة من ملفات جميع المتقدمين للاعلان (وليس ملفات المتضررين فقط) وذكر تحديدا ( نظرا لعدم وجود نسخة من بيانات المتقدمين بادارة الجامعة مما يصعب معه المتابعة والرد علي الشكاوي وإثبات حقوق الشاكين من عدمه).
 وفي هذا الجو بدأت الأسئلة تطرح نفسها: كيف قامت لجنة فحص الشكاوي بالسويس بإعداد تقريرها؟ وعلي أي اساس استند المستشارالقانوني علي رأيه بعرض الموضوع علي لجنة الترقيات في الوقت الذي أكد فيه رئيس الجامعة بعدم وجود بيانات للمتقدمين لدي ادارة الشئون الادارية بالجامعة ؟
 وتطورت الأحداث وذهب عميد الكلية د.أشرف الدكر لرئيس الجامعة وأوضح له في البداية ـ كما يقول ـ كل الاجراءات التي اتبعتها جامعة قناة السويس في هذا الشأن قبل ذلك،وقبل أن ينفصل فرع السويس عن الجامعة،وكان منها عرض ملفات المتقدمين علي اللجنة العلمية الدائمة للترقيات،وسلمه المستندات الدالة علي ذلك،وأنها قد تحقق ما ذهب اليه رأي المستشار القانوني، وطلب د.أشرف الدكر عميد الكلية في أربع مذكرات رسمية أرسلها لرئيس الجامعة أن يتم اعادة عرض الموضوع علي مجلس الجامعة الحالي لإيضاح الأمر أمامه،والوصول إلي الرأي الصواب ـ لكن لم يستجيب رئيس الجامعة لذلك،ولم يمد الكلية بتقرير اللجنة.
وهنا يتساءل د. أشرف الدكر العميد المؤسس للكلية ما مصلحة رئيس الجامعة في عدم توضيح الحقيقة لمجلس الجامعة ؟ ولماذا أحال رئيس الجامعة موضوع الشكاوي إلي التحقيق ولم ينتظر نتيجته حتي يأخذ القرار المناسب، بل إن التحقيق مع العناصر المشاركة في الاعلان لم يكن قد بدأ من أساسه ؟!

 دور الإخوان في الخلاف
وكانت بعض الصحف قبل ثورة 30 يونيه (شهري ابريل ومايو 2013) قد بدأت تتناول طبيعة الخلافات بين رئيس جامعة السويس وعميد كلية الثروة السمكية،وأشارت إلي أن سبب هذه الخلافات هو رفض عميد الكلية د.أشرف الدكر تعيين بعض المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين منهم المستشار العلمي للرئيس المعزول ومنهم سكرتير نقابة العلميين وزوجته وبعض القيادات الاخوانية والمحبين لهم ،مع أن العميد أوضح انهم غير مستوفين للشروط
 واشتعلت الأوضاع في الكلية في 13/6/2013 عندما استبعد رئيس الجامعة د. أشرف الدكر من عمادة الكلية وكلف استاذ لغة انجليزية بكلية التربية عميدا لكلية الثروة السمكية. وعلقت بعض الصحف وقتها علي هذا بـ ( رئيس جامعة السويس يقيل عميد كلية الثروة السمكية ويعين اخوانيا من خارج الكلية) ثم قامت ادارة الجامعة بسحب جمبع ملفات المتقدمين للاعلان من الكلية (خمس نسخ لكل متقدم) لمدة اربعة شهور قبل اعادتها مرة أخري.

 إمكانية إعادة فتح الإعلان
وأثار مجلس كلية الثروة السمكية موضوع اعادة فتح الاعلان الخاص بالتعيينات التي تمت بحجة النظر في تعيينات جديدة، وكان ذلك بجلسة اكتوبر 2013 وأبدي أغلب الاعضاء رفضهم ذلك في ظل وجود قرار مجلس كلية سابق بغلق هذا الاعلان،وحصر احتياجات الاقسام من أعضاء هبئة التدريس في اعلان جديد،الا أن عميد الكلية الجديد رفض تسجيل هذا الموضوع في محضر الجلسة. وقد صادف هذا الرأي ما قضت به المحكمة الادارية العليا من أن المشرع عندما يطلب الاعلان عن الوظائف الشاغرة في هيئة التدريس مرتين في السنة (مادة 72 من قانون تنظيم الجامعات) فإن ذلك مرجعه اتاحة الفرص أمام اكبر عدد ممن يتوافر فيهم شروط شغل هذه وظائف للتقدم لشغلها،فإذا لم يتحقق ذلك فلا مناص من تكرار الاعلان حتي يتم اختيار افضل العناصر مما يحقق اتساع دائرة المفاضلة والاختبار، وبما يحقق الصالح العام والارتقاء بمستوي اعضاء هيئة التدريس بالجامعات،كما ان المشرع لم يرتب اي جزاء علي مخالفة ذلك الاجراء وتكرار الاعلان باعتبار ان ذلك من الامور التنظيمية التي لا يترتب علي مخالفتها البطلان (الطعن رقم 1504 لسنة 37 ق بجلسة 3/7/1993).
وفي 27/10/2013 توجه 12 من المتقدمين للاعلان إلي المجلس الاعلي للجامعات لتقديم ملفاتهم للتقييم مصحوبة بخطاب رسمي من د. شاكر رزق العميد الجديد لكلية الثروة السمكية موجه إلي امين المجلس الاعلي للجامعات لتحويل الانتاج العلمي للمتقدمين للجان العلمية الدائمة المتخصصة علي ألا تقبل في ملف المتقدم أية ابحاث بعد تاريخ انتهاء الاعلان في 31/5/2013. وكانت المفاجأة للجميع أن رفض المجلس الاعلي للجامعات فتح الاعلان مرة اخري حيث مر عليه اكثر من سنتين وسيكون إعادة فتح الإعلان مخالفا للقانون

 الأزمة تنتقل للمجلس الأعلي
 وكما يقول د0أشرف الدكر العميد المقال إن جامعة السويس حاولت أن تطلب من اللجنة العلمية الدائمة بالمجلس الأعلي للجامعات (الدورة الحادية عشرة) أن تقوم بعمل لجنة استماع فقط ولا تقوم بتقييم الانتاج العلمي للمتقدمين،الا أن اللجنة الدائمة رفضت هذا الطلب لمخالفته لقانون تنظيم الجامعات (مادة 73،مادة 52 من اللائحة التنفيذية له) وكذا لخروجه عن مهام اللجنة. فعدلت الجامعة طلباتها مرة أخري وطلبت تقييم الانتاج العلمي للمتقدمين والذي كانت اللجنة الدائمة بالدورة العاشرة لم تقبله عام 2012 لعدم مطابقته لشروط قواعد الترقيات الصادرة عن المجلس الاعلي للجامعات.
الغريب أن الذين تقدموا للمجلس الأعلي للجامعات لفحص إنتاجهم العلمي وعددهم 12 متقدما والذين يريد رئيس الجامعة تعيينهم بالكلية ـ كما يقول العميد الذي تم إقالته هم: 6بدرجة استاذ و6 بدرجة أستاذ مساعد،ومعظمهم ترتبط تخصصاتهم بالاقسام التي تم التعيين بها فعلا مثل قسم الاستزراع (2 استاذ،2 مدرس) وقسم البيئة (2 استاذ م،3 مدرس)،قسم العلوم الهندسية (1 استاذ م) ولم تراع الجامعة في توجهها في هذا الصراع ـ كما يقول العميد الذي تم إقالته ـ واقع بقية الأقسام الأخري بالكلية الخالية تماما من هيئة التدريس مثل قسم المصايد و قسم الملاحة والذي لم يتقدم لها احد في الإعلان الذي أثار كل هذه المشكلات، بل كان التركيز علي القسم الذي به العميد السابق د.أشرف الدكر،وفي هذه الحالة إذا أصر رئيس الجامعة علي تعيين أعضاء هيئة تدريس بهذه الصورة نكاية في عميد الكلية السابق سيكون بهذا القسم وحده 5 بدرجة أستاذ،3 استاذ م، 2 مدرس أي سيبدأ القسم حياته بهرم مقلوب وهي المشكلة الاصعب التي تواجه معظم الكليات بالجامعات المصرية في التطوير والاعتماد. كما أن هذه التعيينات التي يريدها رئيس الجامعة سيكون بها تجاوزات شديدة منها حصول أحدهم علي تقدير مقبول في البكالوريوس وهذا مخالف لشروط الاعلان والقانون،وآخر متخصص في هندسة المحاصيل الحقلية،ولا يوجد له بحث واحد في هندسة المزارع السمكية أو الهندسة البحرية أو هندسة التصنيع،وآخرون تقدموا للحصول علي اللقب في تصنيع الاسماك وهم ليسوا بخريجي قسم الصناعات الغذائية بكليات الزراعة.

نعم تصفية حسابات
ويتساءل د.أشرف الدكر عميد الكلية المقال: هل كل هذه المخالفات الصارخة جاءت من قبيل الصدفة أم بهدف تغيير المجمع الانتخابي لكلية الثروة السمكية استعدادا لانتخابات رئاسة الجامعة القادمة علي طريقة الاخوان المسلمين ؟ ام بهدف تصفية الحسابات الانتخابية وتحويل مؤسسات الدولة إلي حلقات للصراع الوظيفي كما أشار بذلك د. عبد العزيز نور الاستاذ بجامعة الاسكندرية في استقالته من عضوية مجلس كلية الثروة السمكية بالسويس وهي استقالة مسببة لم يبت فيها منذ 14.15/5/2013ويتساءل أحد أعضاء هيئة التدريس: أين وزارة التعليم العالي من مخالفات جامعة السويس عندما قامت بتعيين أستاذ من خارج الكلية عميدا لكلية الثروة السمكية  وهو د.شاكر رزق مع أن الكلية بها اساتذان أحدهما أقيل من العمادة بدون اجراء التحقيق اللازم،ودون العرض علي مجلس الجامعة كما يشترط القانون بحجة وجود مخالفات ادارية لم تثبت عليه ـ خاصة في ظل صدور حكم من محكمة القضاء الاداري بالاسماعيلية بجلسة 19/11/2013 الذي قضي بأن رئيس جامعة السويس قد خالف صحيح القانون بإصداره قراراً بتكليف د. السيد عبد العظيم الشرقاوي الاستاذ بكلية العلوم قائما بأعمال عميد كلية التجارة من خارج الكلية رغم وجود اساتذة بالكلية يصلحون لشغل هذا المنصب ؟ وأين وزارة التعليم العالي في اعادة فتح اعلان صدر عام 2011 بدون موافقة مجلس الكلية وبدون مراعاة الاحتياجات الفعلية من هيئة التدريس خاصة أن في ذلك شبهة مجاملة علي الأقل،أو اساءة استغلال السلطة ؟ 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق