بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، يناير 13

عزيزي قارئ الأهرام‏..‏

عزيزي قارئ الأهرام‏..‏

كارثة فى نهر النيل (1)

عزيزي قارئ الأهرام‏..‏
السطور التالية فيها كل اصناف العجب والغرابة والبؤس والحزن ايضا لانها تمس شربة الماء والغذاء‏..‏ ومصير أمة ونهر في خطر‏..‏
عزيزي القارئ.. بين يديك تقارير عن حالة النيل أبسط ما يقال عنها أنها مفزعة وقد تم تقصيها وتحريها في أكثر من محافظة ومدينة وقرية وتم اختيارها بناء علي عدة معايير أولها أن تكون ممثلة للأقسام الثلاثة الرئيسية لمصر الواقعة علي خط النهر أي الصعيد والدلتا والمصب وثانيها أن تكون الأكثر كثافة سكانية أو انتشارا للأمراض أو بها بعض الظواهر الغريبة مثل نفوق الأسماك وحالات التسمم المائي وثالث المعايير أن تكون المعلومات التي حصلنا عليها مدققة بمشاركة علماء متخصصين في بحوث المياه والبيئة وجهات رسمية وكان ذلك علي مدي أكثر من شهر, ولم نكن نتوقع نتائجها المذهلة, الكاشفة, الفاضحة والمرعبة عن المجري المائي وحياة المصريين, ولم نكن نتصور أننا كمسئولين وشعب تجاوزنا كل الخطوط الحمراء في علاقتنا بشريان الحياة.. مصدر حياتي وحياتك وحياة كل كائن حي علي هذه الأرض.. ولم يخطر ببالنا أن يصل الإهمال إلي هذا الحد لتنوء بحمله الجبال؟! عزيزي القارئ.. لم تكن هذه التقارير بهدف إفزاعك أو تخويفك أو وضعك تحت ضغط من الرعب ينغص عليك أوقاتك ولكن الهدف هو إطلاق الإنذار والتنبيه الأخير ـ نعم الأخير دون مبالغة ـ بعد أن فاق الفساد والإفساد وانعدام الرقابة كل الشرور والمحن! ولقد قررنا عند الشروع في هذا التحقيق أن تكون كل كلمة فيه موثقة من أكثر من مصدر رسمي وعلمي بل واستعنا بتقرير من نيابة الشرقية للتدليل علي نتيجة ما توصلنا إليه فضلا علي أننا حصلنا بأنفسنا علي عينات من المجري المائي للنهر خاصة في مواقع تغذية محطات مياه الشرب والري وذهبنا بها إلي عدة كليات للعلوم لتحليلها ولمقارنتها بالتقارير الرسمية والغريب أنها اتفقت جميعها علي كلمة واحدة وهي الكارثة!.. ولانخفيك سرا أن الأمل في انقاذ ما يمكن انقاذه مازال موجودا رغم النتائج المفزعة والآثار الكارثية علي الحرث والنسل في بر مصر, وكعادتنا في الفترة الأخيرة لا نجد أمامنا بعد الله سبحانه وتعالي سوي اللجوء إلي القوات المسلحة لتشكيل لجنة علمية وتقنية عالية المستوي تنظر فورا في نتائج هذه التقارير علي أن يحدد موعد لتقديم توصياتها وحلول للأزمة أو قل المحنة التي تطل برأسها علي حياة المصريين ولا سبيل للقضاء عليها سوي بالعلم والعمل الجاد بعيدا عن ثعابين الفساد والروتين.
( الإثنين المقبل.. الحلقة الثانية تكشف اسرار نفوق الأسماك وتلوث محافظات المصب)

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق