بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، سبتمبر 4

الوطن | «قطرنة» مصر..! | مجدى الجلاد

الوطن | «قطرنة» مصر..! | مجدى الجلاد

«قطرنة» مصر..!

مجدى الجلاد الإثنين 03-09-2012 08:57
ما كنت أود أن أعيش هذه اللحظة.. كيف أعيشها وأنا الذى رأى مصر تقود العرب بالعمل والثقافة والاقتصاد.. كيف أتحمل زمناً يهبط فيه الهرم خضوعاً لأموال «الصغار»، ويجرى فيه النيل تحت أقدام غريبة تدوس أرض الحضارة وتهدر كرامتها؟!.. ما كنت أتوقع أن نصل إلى هذه اللحظة المخزية..! فى الشخصية المصرية آفة، لا تفرق بين رئيس وحكومة ومواطن: نغمض أعيننا عن أشياء يراها الآخرون شمساً ساطعة.. نصطنع التجاهل و«الطناش»، ثم نفيق فجأة على كارثة، فنلطم الخدود، ونملأ الدنيا صراخاً على «المؤامرة» التى حِيكت من خلف ظهورنا.. والمفارقة أن المؤامرات تأتى دائماً بمقدمات واضحة.. ولكننا اعتدنا منذ القدم على الغرق فى فيضان النيل، رغم أننا نعلم موعده..! الفيضان المقبل ليس لمياه النيل التى تحمل خيراً على جناح الخطر.. الفيضان المقبل قطرى الجنسية.. أمريكى التخطيط.. إسرائيلى الأهداف.. فيضان لا خير فيه سوى لمن دبروا وخططوا لإيقاع مصر فى هوة سحيقة..! نخطئ بشدة حين نظن أن المخطط القطرى فى المنطقة العربية يقتصر على قناة «الجزيرة» ودورها المكشوف.. فـ«الجزيرة» مجرد ذراع إعلامية لتمهيد الأرض لما هو أعظم وأخطر.. لذا كان طبيعياً أن تبدأ موجة «قطرنة» مصر بعد ثورة 25 يناير مباشرة.. و«القطرنة» هنا تركز على ثلاثة محاور أساسية: الأول.. تمويل ومساندة قوى سياسية محددة للسيطرة على الدولة المصرية بما يحقق الإرادة الأمريكية والإسرائيلية لتقسيم مصر إلى طوائف سياسية ودينية متنازعة على المدى القريب.. توطئة لتقسيمها مع دول أخرى فى المنطقة إلى دويلات تعكس هذا التنازع على المدى البعيد.. هذا المحور بدا شديد الوضوح فى التحركات والاتصالات القطرية المحمومة خلال المرحلة الانتقالية مع تيارات وقوى سياسية عدة فى مصر، ومئات الملايين من دولارات التمويل. المحور الثانى.. النفاذ - عبر فائض الأموال القطرية - إلى العمود الفقرى للاقتصاد المصرى بامتلاك مؤسسات مصرفية كبرى، وكيانات استثمارية حاكمة بما يتيح لقطر ومن ورائها أمريكا وإسرائيل إحكام قبضتها على مفاصل الاقتصاد المصرى الهش، ثم تشكيل مجموعات مصالح وجماعات ضغط لترسيخ هذه القبضة فى مجتمع يعانى أزمة هوية تاريخية..! مقدمات السيطرة على الاقتصاد المصرى جاءت سريعة أيضاً.. منها إعلان المجموعة المالية «هيرمس القابضة» عن توقيعها اتفاقاً مع مؤسسة «كيوانفست» القطرية تستحوذ بمقتضاها الشركة القطرية على 60٪ من أنشطة «هيرمس»، ثم الرغبة المستميتة التى تبديها البنوك القطرية، وعلى رأسها بنك قطر الوطنى لشراء البنوك فى مصر، ومنها «بيريوس» ثم المصرف المتحد المملوك للبنك المركزى المصرى بنسبة 99٫9٪ بجانب بنك «بى إن بى باريبا»، وتعززت هذه الرغبة منذ أيام عندما تقدم بنك الأهلى سوستيه جنرال بطلب من البنك المركزى للموافقة على أن يبدأ بنك قطر الوطنى عملية الفحص تمهيداً لشرائه. هذا الدور يتسق تماماً مع الاستراتيجية الأمريكية الحديثة التى تعتمد على تنفيذ المخطط «الأمريكى - الإسرائيلى» فى المنطقة العربية عبر السيطرة على الاقتصاد لكل دولة على حدة، وبناء نظام سياسى يتكئ على الخارج ولاءً وبقاءً، وتتنازعه الصراعات السياسية والطائفية، بما يتيح تنفيذ أى مخطط مستقبلى استناداً إلى سلطة «تابعة» وشعب ممزق..! أما المحور الثالث لـ«قطرنة مصر» فهو الأخطر.. وهو أيضاً قصة أخرى

هناك تعليق واحد :

  1. قطرنة مصر

    مقالات مجدى الجلاد بجريدة الوطن اول امس وامس بعنوان " قطرنة مصر " هو إبتزاز للقطريين حتى يغدقوا على الجريدة التى يرأس تحريرها وسوء فهم وتقدير من الصحافة التى كنا نعتبرها حرة و إمتهان لمصر ومكانتها كشقيقة كبرى للدول العربية -إفتراء الصحفى على دولة قطر العربية ومساعيها للإستثمار فى مصر لايهدف منة سوى مساعدة مصر للخروج من كبوتها وليس للعب دور سياسى كما يدعى الكاتب -قطر اغنى دولة فى العالم وتستثمر فى كل دولة بما فيها الدول الغنية - ولم تتقدم قطر لمساعدة مصر طوال فترة مابعد الثورة لأنة لم تكن للمصريين انفسهم ثقة فى حكوماتهم المتعاقبة ولا قياداتهم والدليل هو الهتاف المشهور " يسقط يسقط حكم العسكر " والعسكر كانوا حكامنا وهم من حموا الثورة ........وبعد ان اسقط مرسى حكم العسكر لا تريدوا ان تتركوا لة الفرصة ليديروا شئون البلاد والعباد ليخرجها من دائرة الفشل والإفلاس ليهب علينا فلاحيس الصحافة ومضلليها ليقولوا لا للقروض ولا للإستثمارات القطرية ولا للإخوان ولا لتقدم مصر .... لذا فلابد من وضع حدود فاصلة للحريات الصحفية بمالايعكر صفو علاقات مصر الدولية والعربية - اوقفوا الإبتزاز الصحفى - فلن ترد عليكم قطر -ولن تكترث بإعلاناتها فى جريدتكم الصفراء المضللة والتى تسمى الوطن وانتم تسعون الى خرابة ....... أفيقى يامصر من إعلامك الردئ .

    ردحذف