بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، يوليو 7

الاسكندرية - القصور الرئاسية بالإسكندرية تستعيد نشاطها

الاسكندرية - القصور الرئاسية بالإسكندرية تستعيد نشاطها



كيف استعدت القصور الرئاسية بالإسكندرية لاستقبال الرئيس الجديد؟ وهل هناك استعدادات خاصة لإستقبال الدكتور محمد مرسي الذي جاء بعد رئيس نزل بهذه القصور لمدة‏30‏ عاما ؟.
وهل هناك طلبات خاصة أو أوامر معينة وصلت للمسئولين عن هذه القصور لتنفيذها؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلي إجابة.
الإجابة بالنفي جاءت علي لسان أحد المسئولين عن القصور الرئاسية بالإسكندرية, إنه حتي الآن لم تصل أي تعليمات بخصوص إعداد القصور للرئيس الجديد وأضاف أنه لا يعتقد أن شيئا من هذا القبيل سوف يحدث وأن الأمر لن يتعدي الصيانة العادية وإعدادها الطبيعي لاستقبال الرئيس وضيوفه من الرؤساء والملوك جريا علي العادة وتطبيقا لقواعد البروتوكول, وأكد المصدر أن اللجنة القضائية المشرفة علي جرد قصور رئاسة الجمهورية والتي تشكلت بعد قيام ثورة25 يناير برئاسة المستشار أحمد إدريس قد انتهت من جرد جميع المقتنيات والعهد في قصور ومقارات واستراحات رئاسة الجمهورية وملحقاتها بالإسكندرية والتي تتضمن قصر رأس التين, قصر المنتزة وملحقاته, قصر الحرملك, قصر سموحة, قصر صيدناوي, قصر الصفا, قصر الثورة, كبائن إستانلي والمعمورة وبرج العرب وتبين عدم اختفاء أي مقتنيات أو مستندات أو قطع أثرية من داخل هذه القصور.
ومن المعروف أن هذه اللجنة تشكلت من الأمن والمخابرات الحربية والإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية وإدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة وزارة الآثار ووزارة الثقافة, وبدأت عملها يوم19 يونيو2011 وانتهت يوم27 فبراير.2012
وبناء علي التقرير الذي رفعته لجنة الجرد القضائية وضعت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بوزارة الآثار موضوع القصور الرئاسية في جدول اجتماعها المقبل لمناقشة إمكانية نقل ملكيتها للآثار بدلا من ديوان رئيس الجمهورية مع إحتفاظ الرئاسة بحقها في استغلال هذه القصور في العمل فقط, علي أن يكون هناك فريق أثري يتابع هذه القصور ويمر عليها ويقف علي حالتها الفنية ويجري لها الترميمات اللازمة في الوقت المناسب.
ويقول الأثري محمد عبد العزيز الرئيس السابق للجنة حصر مقتنيات القصور الرئاسية بالإسكندرية أن العمل في جرد وتوثيق مقتنيات القصور الملكية بالإسكندرية قد بدأ منذ عام1999 عندما اكتشف ديوان رئاسة الجمهورية وقتها أنه لا توجد سجلات خاصة للقطع الأثرية الموجودة بداخل هذه القصور كما لا توجد لها مخازن منفصلة عن القطع الحديثة مما يعرضها للضياع بسبب الجهل أو الخلط بينها وبين القطع الحديثة لذا تم تشكيل لجنة لفحص كل مقتنيات القصور وعمل سجلات خاصة للقطع الأثرية والنادرة للمحافظة عليها, وبالفعل بدأنا العمل لنجد في قصور الإسكندرية الستة قطعا غاية في الندرة والروعة ووضعنا القطع الأثرية في سجلات منفصلة مما سهل عمل اللجنة القضائية, ويضيف الأثري محمد عبد العزيز أن قدامي العاملين بالقصور أكدوا لنا أن هذه القصور مليئة بالحكايات عن السياسة والملوك والرؤساء فجمال عبد الناصر علي سبيل المثال كان يفضل الإقامة في إستراحة المعمورة بينما يقيم ضيوفه من الملوك العرب في قصر المنتزه بينما السادات وحسني مبارك كانا يفضلان إستراحة برج العرب وقد فتح جمال عبد الناصر في أواخر أيامه قصر المنتزة للجمهور وبعد وفاته خاف السادات من تدهور حالة القصر من كثرة عدد الزائرين فقام بغلقه وجعله خاصا بالزيارات الرسمية وقد أقام به الرئيس حافظ الأسد إبان محادثاته مع الرئيس السابق حسني مبارك والملك فهد الذي أقام في قصر رأس التين, أما عن صيانة هذه القصور كمبان فيقول محمد عبد العزيز ان وزارة الإسكان هي الجهة المنوط بها عمليات ترميم مباني القصور وصيانتها.
وتقول المهندسة أميرة أبو بكر مدير عام ترميم آثار الوجه البحري سابقا ان آخر ترميم لأحد القصور كان قبل قيام الثورة بأشهر قليلة حيث طلبت رئاسة الجمهورية ترميم ركن الشاي بقصر المنتزه فتم فك التماثيل الأربعة الرخامية التي تمثل فصول السنة تمهيدا لترميمها بالإضافة للتمثالين الكبيرين من العصر الروماني وشرعنا في العمل ولكن قيام الثورة حال دون استكمال الترميم ومازالت التماثيل محفوظة داخل المخازن تنتظر من يرممها ويعيدها إلي مكانها بالإضافة لترميم كشك الشاي نفسه وتؤكد أميرة أبو بكر أن إدارة الترميم سبق ورممت بعض المناضد الأثرية في قصر رأس التين بالإضافة إلي فازة من السيفر النادر عام2009 وكذا ترميم لوحة كبيرة من الجوبلان كانت في حالة متدهورة في قصر الصفا كما كنا نقوم بصيانة وترميم اللوحات الزيتية والجدارية بالقصور بين الحين والآخر كما قمنا عام2005 بترميم وصيانة اليخت الملكي المحروسة الذي رحل عليه الملك فاروق إلي ايطاليا عام.1952
وعن وعن الأمن والحفاظ علي القصور من المخاطر تقول المهندسة نيفين حسين أن الحريق الذي اندلع في مبني مجلس الشوري منذ عدة سنوات أثار القلق علي القصور الرئاسية ومدي قدرتها علي مواجهة الأخطار والحرائق فطلبت رئاسة الجمهورية من الرقابة الصناعية فحص القصور.
وفي النهاية فإن القصور الرئاسية في انتظار أي تعليمات جديدة, كما أنها مازالت حائرة وفي إنتظار قرار رئاسة الجمهورية ووزارة الآثار.. إما بضمها للآثار وفتحها للزيارة وإما بإستمرارها تابعة لرئاسة الجمهورية وبقائها في إنتظار زوارها رفيعي المستوي من رؤساء وملوك

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق