بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، يوليو 10

قضايا واراء - وضع جديد في مصر


قضايا واراء - وضع جديد في مصر


وضع جديد في مصر
بقلم: محمد عبد الهادى
محمد عبد الهادى
235
 
عدد القراءات


يوجد قرار الرئيس الدكتور محمد مرسي بعودة مجلس الشعب للانعقاد وضعا جديدا في مصر في ظل رئيس منتخب للبلاد‏,‏ فقد خرج القرار من دائرة القانون إلي دائرة السياسة‏.‏
فالقرار ينسجم مع نهج قرارات, ومواقف الأطراف الفاعلة علي الساحة السياسية في البلاد منذ فبراير 2011 التي تميزها المراوحة بين الشرعية الدستورية, والشرعية الثورية, وسلطة الأمر الواقع, والتي غرست البلاد والعباد في جدل سياسي حول ماينتج من كل منها, ويتجلي ذلك في القرار نفسه, الذي صدرمن رئاسة الدولة بروح ميدان التحرير, ويتعلق بسحب قرار مؤسسة وسلطة تشريعية مؤقتة منها, وهي المؤسسة العسكرية التي إنحازت للثورة, وأجبرت قائدها الأعلي علي التنحي, فصارت من قوي الثورة, وسلمت السلطة اختياريا وليس إجبارا وكرها, الامر الذي يرشح الامور في مصر في ظل استمرار هذا النهج وتلك المراوحة للتطور, ولإيجاد أوضاع جديدة تتجاوز السياسة إلي الاقتصاد والأمن.

فمن ناحية, الرئيس محمد مرسي أول رئيس منتخب في اقتراع حر مباشر- ضمن 3 استحقاقات انتخابات أخري أجريت في ظل سلطة المجلس الأعلي للقوات المسلحة شهد العالم بنزاهتها- لأقدم دولة في التاريخ عرفت المؤسسات, والمسافة بين تصريحه أحترم حكم المحكمة الدستورية, وتصريحه لكني لست راضيا عنه علي سبيل المثال هي المسافة بين المرحلة الانتقالية, وبين الدولة (دولة 25 يناير), التي اشتاق الناس إليها لتحقيق أهدافها وشعاراتها لكن الحال في البلد يبدو وكأن كل طرف علي الساحة يملك أوراقا يلوح بها للآخر.
 
ومن ناحية أخري, أصاب القرار الناس بالحيرة الأمر الذي يرشح الفترة الانتقالية لأن تطول, فالتجارب التاريخية توضح أنه عندما يتوحد موقع رئيس الدولة وموقع قائد الثورة فإن المنتج يكون نظاما شموليا وحزبا واحدا حاكما والرئيس محمد مرسي أحد أبناء ميدان التحرير, ولم يكن, ولم يدع أنه قائد الثورة التي كان أحد أهم أهدافها بناء الدولة وشعاراته لا للتخوين, ولا للصدام, التي حظيت بالثناء ـ لايستقيم معها حملات التحريض والإهانة للجيش الوطني من جانب بعض المنتمين لحزب الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين.

ومن ناحية ثالثة, يشير تباين مواقف القوي الثورية والوطنية من قرار الرئيس وانطلاق الاتهامات من كل جانب للآخر بسبب اختلاف المواقف- وكل موقف له وجاهته القانونية والسياسية- إلي حدوث انقسام وشرخ غير مسبوق منذ الثورة, ويلفت إلي أننا أمام مرحلة جديدة من الانحيازات, ونوع جديد من الفرز يلحق الضرر بالثورة وأهدافها.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق