بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، فبراير 28

توشكى ضحية سوء الإدارة

المدير التنفيذي لهيئة التنمية والتعمير‏:‏ توشكي ضحية سوء الإدارةتحقيق : مديحة النحراوي 294 مشروع توشكي كان من أبرز المشروعات القومية التي نفذتها حكومة الدكتور كمال الجنزوري قبل أن يوقفه رئيس مجلس الوزراء الأسبق د‏.‏ عاطف عبيد‏,‏ وبرغم أن المشروع كلف الدولة حينذاك8 مليارات جنيه, فإنه لم يستكمل فظل محلك سر, ولم يتحقق المرجو منه, ولم يعد هو المشروع الطموح الذي يلبي احتياجات مصر من المحاصيل الزراعية, أو توفير فرص عمل, أو أراض للخريجين, وصغار المزارعين, وإنما استحوذ عليه عدد محدود من الشركات معظمها غير مصرية, وهو ما جعل قطاعات عريضة من المصريين تؤيد فكرة إيقاف المشروع, إلا إذا تم تصحيح مساره, لكن في المقابل يري الدكتور علي إسماعيل المدير التنفيذي لهيئة التنمية والتعمير أن الخطأ هو سوء الإدارة, وهو أن كل رئيس أو مسئول قادم يأتي يمسح ما قام به وما حققه من كان قبله, فعندما تولي رئيس مجلس الوزراء د. عاطف عبيد خلفا للدكتور الجنزوري, أنكر تماما مشروع توشكي وغير خريطة التنمية فيه. > وماذا حدث لخريطة التنمية؟ وضعوا البيض كله في سلة واحدة, ووزعت مساحة300 ألف فدان علي3 شركات بواقع100 ألف فدان لفرع1 لشركة المملكة, وهي التي تم التفاوض معها سلميا أخيرا مع الأمير طلال بحقه في تملك10 آلاف فدان وحق انتفاع15 ألف فدان, واستعادة75 ألف فدان للدولة, ثم فرع2 في المشروع ومنح لشركة جنوب الوادي التي استصلحت30 ألف فدان, ثم فرع3 أعطي لشركة الزهرة الإماراتية, والفروع الثلاثة تصلها المياه وينقصها فقط المأخذ علي الترع لتزرع, أما الجزء الرابع وهو220 ألف فدان فلم تستكمل البنية الأساسية والترعة منها. > عندما بدأ المشروع في يناير1997 كان تعداد سكان مصر60 مليونا, واليوم أصبحوا80 مليونا, ألا يعد ما أنفق علي المشروع مالا مهدرا؟ ليس هدرا, وإنما قيمة الاستثمارات التي وضعت في الأرض وهي8 مليارات جنيه قيمتها الحالية هي100 مليار دولار إذا ما أنفقت حاليا, وما حدث من سوء إدارة في الفترة الماضة يمكن معالجته حاليا, فالشركات الكبري تكاسلت في الاستصلاح وتوزع الاهتمام عن المشروع في حل تغيير رئيس مجلس الوزراء بعد وزارة الجنزوري هما د. عاطف عبيد والدكتور أحمد نظيف, وبقاء الأرض أو تسقيعها في يد الشركات الكبري7 سنوات يعد مدة طويلة حقا, حيث إن شركة المملكة لم تستطلح سوي ألفي فدان فقط. > والحل ؟ الخطة الجديدة للإدارة قامة علي استصلاح30 ألف فدان لكل فرع بواقع60 ألف فدان كل ثلاث سنوات ليصبح مجموع9 سنوات بواقع180 ألف فدان, وهي فترة معقولة في عمر الاستصلاح. > كيف يتحقق؟ سيتم التوزيع بواقع10 آلاف فدان لشركات وطنية للاستصلاح بحق انتفاع49 عاما من وقت التعاقد, وبالشروط الآتية هي تقديم الشركة دراسة جدوي كاملة لمشروعها الزراعي والاستصلاح للأرض علي أن تدفع5% من تكلفة المشروع لهيئة التنمية الزراعية عن الأرض, و52% من رأس مال الشركة في بنك التنمية والائتمان الزراعي لضمان جدية الشركة في عملية الاستصلاح, وإذا خالفت التوقيت والشروط تحول قيمة التأمين لحق الهيئة, وللشركة الحق في الانتفاع بنسبة الـ25% من أساس رأس مالها المودع ببنك الائتمان الزراعي إذا ما كانت خطة عملها جيدة وملزمة وباستصلاح الأرض المقررة. > تبقي فجوة العدالة رأس المال الكبير والبطالة الكبيرة في المجال الزراعي وهجرة مفتوحة علي المدن الكبري بلا حل؟ نحاول باستقطاع حق الدولة من الشركات المستصلحة بأخذ نسبة الـ25% من إجمالي المستصلح توزع منها15% علي صغار المزارعين وشباب الخريجين وتستبقي10% منها لوزارة الزراعة كحقول استرشادية ومشروعات خاصة بها. > وأين مساحة المشروعات المتوسطة والصغيرة؟ سيتم تخصيص ألف فدان للشركات المتوسطة والصغيرة التي يتجمع منها عدد من الخريجين برءوس أموال أقل ويشترط عليهم نفس الشروط لشركات الاستصلاح فإن كانوا جادين انتفعوا بالزراعة, وإن كانوا يريدون التسقيع فسوف تقع عليهم الجزاءات نفسها. >8 مليارات جنيه ـ13 عاما ـ20 مليون نسمة في الوادي يتزاحمون علي المدن الكبري أين تدوير المال؟ خلخلة الوادي.. حل مشكلات المدن الكبري؟ المشروع ضمن منظومة كبيرة لاستصلاح وزراعة3.2 مليون فدان, والزراعة وإن كانت أقل الاستثمارات مردودا إلا أنها الأكثر استدامة, وزيادة مع الزمن, ومشروع توشكي لاستصلاح نصف مليون فدان سيحقق طفرة, وعلي سبيل المثال مدينة أبو سمبل مركز المشروع التي بدأنا فيها600 فدان بلا مرافق, وبلا حتي صيدلية, الآن يقطنها25 ألف نسمة مع7 قري جديدة حولها الزهور وأبو سمبل والمستقبل والسلام وبها4 بنوك و3 مراكز بحثية للزراعة وللصحراء, والاستيطان المقرر للمشروع هو نصف مليون نسمة بمعدل أسرة لكل5 أفدنة عمالة وإقامة لأن المثلث الزراعي يشمل الزراعة, والإنتاج الحيواني بشقيه ألبان ولحوم, ثم التصنيع الزراعي, ولأن الأرض بكر والمياه نقية والمناخ حار فإن أجود الزراعات بها عباد الشمس يتم في3 عروات, وهو ما يتطلب إقامة مصانع لإنتاج الزيوت والقمح والخضراوات.تجارب الجنوب بالجنوب كما أن المنطقة علي امتداد80 كم مربع عامرة بالمناجم والطفلة المهيئة لمصانع الأسمدة والسماد والرخام, وهو ما يسمح بفتح منافذ التجارة مع إفريقيا التي أهملت خلال فترة الحكم السابقة التي أصبحنا فيها نعتمد علي استيراد اللحوم فقط من الجنوب, وإعمار توشكي يوفر التصدير المقابل, وهذه كلها فرص عمل.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق