بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، أكتوبر 18

"الغرف": مافيا اللحوم تمارس ضغوطًا لتمرير لحوم "الساركوسيست والدايوكسين" السام



"الغرف": مافيا اللحوم تمارس ضغوطًا لتمرير لحوم "الساركوسيست والدايوكسين" السام


  |  18-10-2011 19:29

فى محاولة جديدة لمافيا اللحوم المستوردة، خصوصا المجمدة لتمرير رسائلها المشبوهة والفاسدة إلى الأسواق المحلية، أصدر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية تقريرا مثيرا وصادما حول الموقف الحالى للحوم فى مصر قبل عيد الأضحى المبارك، يتنافى مع كونه جهة رقابية فى مصر.

أشار التقرير إلى تراجع كميات اللحوم فى الأسواق وارتفاع أسعارها، مبررا ذلك بتضارب اشتراطات الاستيراد البيطرية، مما أعاق الاستيراد ومحددا السماح بدخول صفقات اللحوم الهندية المصابة بطفيل الساركوسيست الضار، وأيضا الإيقاف الفورى لتحليل مادة الدايوكسين فى اللحوم للإفراج عن الكميات المستوردة المتحفظ عليها، بهدف خفض أسعار اللحوم.

وطالب التقرير برفع يد الطب البيطرى عن اللحوم المذبوحة، بدعوى أنه مسئولية وزارة الصحة لارتباطه بصحة الإنسان، متجاهلا عن عمد أن الكشف على اللحوم وكل المنتجات ذات الأصل الحيوانى مسئولية وحق أصيل للطب البيطرى فى جميع أنحاء العالم، ومن بينها مصر بالطبع وفق نص القانون.. وإلا لانتهى دورهم فى المجازر ولأوفدت وزارة الصحة أطباءها.

وبررت الأوراق التى تكشف حجم "مافيا اللحوم" وضغوطها على الحكومة خلال اجتماع عقد يوم 6 أكتوبر الجارى، الإصرار على السماح بإدخال اللحوم المجمدة المصابة بالساركوسيست إلى أنه طفيل غير ضار بصحة الإنسان وتزول آثاره كطفيل من اللحوم عند التجميد عند درجة -4 ،وأن الهجوم غير المبرر على مستوردى اللحوم الهندية أضر بالسوق المحلية، متناسيا أن القانون رقم 517 لسنة 1986 يؤكد فى أبرز فقراته أنه طفيل مضر بصحة الإنسان ويفضى إلى ضرورة إعدام الذبيحة بالكامل فى حالة اكتشاف إصابتها بالساركوسيست وأن التضارب فقط فى قرارات وزارة الصحة ما بين غلق الهند كمنشأ للحوم بسبب الساركوسيست وإعادة فتحها تسبب فى إدخال نحو 187 رسالة لحوم فاسدة ومصابة بالساركوسيست فى 8 أشهر و تناولها للأسف المصريون، وحتى الآن مازالت محل تحقيق رقابى على أعلى المستويات.

أما الكارثة الحقيقية فثمثلت فى هذا التقرير المشين فى الإصرار و الإلحاح على الإيقاف الفورى لتحليل مادة الدايوكسين فى اللحوم المجمدة المستوردة بحجة أنه لا توجد دولة فى العالم تقدم عليه إلا وزارة الزراعة المصرية، دون أن يلفت الانتباه أنها مادة سامة و من أخطر المواد المسرطنة فى العالم و جميع الدول تقوم به كما أن وزارة الزراعة تجرى تحاليله بالنيابة عن وزارة الزراعة التى لا تمتلك معامل تحاليل مرتفعة الثمن والتكلفة وفقط يملكها معمل وحيد تابع لمركز البحوث الزراعية.

ولتحقيق مكاسب إضافية للمستورد بغض النظر عن صحة المصريين وجودة وسلامة اللحوم ومواصفاتها تندر التقرير على إصرار الهيئة البيطرية استيراد الأرباع الكاملة من اللحوم المجمدة " أجزاء الحيوانات " مشفاة من جميع دول العالم، لافتا إلى أن التشفية فى مصر أرخص بكثير متفاخرا بمهارة عمال التشفية فى مصر، وكأن واضعى هذا التقرير من رجال الغرف التجارية – بإيعاز من كبار المستوردين - لا يدركون أن مجرد فك التجميد لتشفية اللحوم فى مصر يفقدها صلاحيتها و تماسكها و جودتها و قيمتها الغذائية .

من جانبها قالت مصادر علمية لـ "بوابة الأهرام" إن ذلك التقرير المثير يتجاوز كل الحدود والأعراف العلمية المتعارف عليها والجهود المبذولة فى وزارة الزراعة ممثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية لإحكام السيطرة على أسواق اللحوم المستوردة وضمان جودة المعروض منها فى الأسواق المحلية.

وبقى أن نذكر أن الوضع فى مصر آمن تماما بالنسبة للحوم البلدية والمستوردة وأن الاشتراطات البيطرية ساهمت فى مضاعفة الكميات التى تستوردها الشركات الوطنية الجادة، وهناك نحو 510 ألف رأس من الماشية البلدية بدأ طرحها فى الأسواق استعدادا لعيد الأضحى والرسائل المجمدة والمبردة تتوافد إلى مصر تباعا وأسعارها مستقرة وبكميات كبيرة ويكفى تواجد أكثر من 10 شركات مستوردة فى السودان وإثيوبيا وحدهما وأخرى فى كولومبيا والهند والبرازيل وأستراليا ورومانيا وهناك أكثر من 32 ألف رأس حية فى الطريق للموانئ والمحاجر البيطرية المصرية.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق