بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، أغسطس 2

بلاغ الى الله - معتز بالله عبد الفتاح - مقالات وأعمدة - جريدة الشروق


بلاغ الى الله

 يا رب لا ملجأ منهم إلا إليك. يا رب عجزنا عن الذود عن أنفسنا.

اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، يا رب المستضعفين إن أهلنا فى ليبيا وسوريا واليمن مستضعفون. اللهم إنك وصفت نفسك بأنك الجبار وها أنت ترى الجبار العنيد يتجبر فى الأرض وينشر فيها الفساد والطغيان، اللهم إنك قلت وقولك الحق: «وخاب كل جبار عنيد» اللهم عليك بكل جبار عنيد. اللهم أرنا فيهم آية يا رب.

اللهم إنك قلت وقولك الحق: «فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين». اللهم اقطع دابر كل ظالم جبار متكبر عنيد، أنقذنا يا رب. أنقذ شبابنا من فرعون وهامان وجنودهما.

يا رب إنك قلت وقولك الحق: «إن فرعون علا فى الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم إنه كان من المفسدين». لقد تحالف المفسدون ضد شبابنا اللهم أنقذنا من المفسدين. إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين، اللهم لا تتركنا نهبا للخاطئين.

يا رب لقد جاءوا شبابنا من فوقهم ومن أسفل منهم وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، اللهم أرسل عليهم ريحا وجنودا لا يرونها وانصر شبابنا نصرا عزيزا.

اللهم إنا نجعلك فى نحورهم ونعوذ بك من شرورهم ومن شر كل من يريد بأهل مصر شرا.

اللهم أنقذ مصر من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين.

اللهم إنك أبلغتنا أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض، فكأنما قتل الناس جميعا. يا رب إنى أبلغك أن عبادك قد قتلوا بغير نفس أو فساد فى الأرض.
اللهم عليك بكل من قتل أو أمر بالقتل أو سكت على القتل أو برر القتل أو تواطأ على القتل. اللهم أرنا فيهم جميعا آية تشفى بها صدورنا وتذهب بها غيظ قلوبنا.

يا رب إنك قلت وقولك الحق: «وكرمنا بنى آدم» يا رب إنهم يقتلون شبابا عزلا ما خرجوا إلا بحثا عن تكريمك لهم ورفضهم أن يكونوا مهانين فى أرضك التى جعلت لهم.

يا رب لا تجعل مصر كنانتك التى يدخلها الناس آمنين ساحة يقتل فيها المفسدون المصلحين.

يا رب إن دماءنا رخيصة رخيصة جدا جدا عند فرعون ورجاله، يا رب لكننا أعزاء عندك لأنك أنت الذى خلقتنا ووهبت لنا نعمة الحياة وحب الكرامة والأمل فى غد أفضل.

يا رب عجزنا عجزنا عجزنا. يا رب هذا بلاغ.

كان هذا هو عمودى فى الرابع من فبراير الماضى بعد أن رأيت خيرة أبنائنا وإخواننا يتعرضون للضرب والقتل. وهو نفس ما عن لى وأنا أتابع حوادث القتل لأبنائنا وإخواننا العرب من سوريا وليبيا واليمن.


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق