بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، يوليو 23

الاقتصاد المصري



الخميس, 14 يوليو 2011 20:00

http://www.alwafd.org/images/news3/tahrer-78954.jpg
قيق ــ أماني زايد:
أيام عصيبة يعيشها الاقتصاد المصري الآن مع تصاعد حدة الاعتصامات والتهديد بعصيان عام في البلاد، بسبب عدم تحقيق مطالب الثوار. أول مؤشرات الأزمة الاقتصادية يتمثل في الهبوط المتتالي في البورصة والتراجعات الحادة في الأسهم.. يأتي ذلك استكمالاً للمأزق الذي وقع فيه اقتصاد البلاد وتنامي المظاهرات الفئوية التي لم تتوقف، بل زادت موجات الغضب بعد جمعة الحسم وتوالي بيانات رئيس الوزراء التي قوبلت برفض واعتراض من غالبية الثوار.
المأزق الحقيقي الذي يعاني منه الاقتصاد المصري ظهر بعد انتهاء ثورة 25 يناير، حيث استغل البعض القضاء علي رموز الفساد والاستبداد ووجدوا الفرصة سانحة أمامهم للمطالبة بحقوقهم المسلوبة، فازدادت الاحتجاجات وتوقفت عجلة الإنتاج، مما أثر بالسلب علي قطاعات عديدة أهمها السياحة التي بلغت خسائرها اليومية نحو 40 مليون دولار يومياً، وبات الاقتصاد المصري يعاني خسائر بلغت 70 مليار جنيه.
تشير الأرقام والإحصائيات إلي أن مصر تخسر يومياً نحو 40 مليون دولار في قطاع السياحة، حيث شهدت الحجوزات السياحية تراجعاً بنسبة 20٪، وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي من 36 إلي 28 مليار دولار خلال الثورة، وارتفاع عجز الموازنة إلي 1290 مليار جنيه، كما وصل الدين العام المحلي والخارجي إلي 1080 مليار جنيه، وبلغت خسائر الصناعة بين 10 و20 مليار جنيه نتيجة توقف أغلب المصانع بعد الثورة.
أشارت دراسة أعدها معهد التخطيط إلي أن الخسائر التي لحقت بالاقتصاد المصري منذ ثورة 25 يناير وحتي 5 مايو الحالي بلغت نحو 70 مليار جنيه، وشملت عدة قطاعات منها السياحة، والتشييد والبناء، والصناعات التحويلية، وعائدات قناة السويس.
كشف تقرير صادر عن مركز المعلومات واتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عن أن خسائر قطاع الاتصالات بلغت نحو 90 مليون دولار، وتراجعت نسبة إشغالات الفنادق إلي 16.2٪ في بعض المناطق، وأوضح التقرير أن قيمة الصادرات المصرية انخفضت بمقدار 20 مليون دولار خلال الأسبوع الرابع من يناير 2011، كما ارتفعت قيمة فاتورة الواردات المصرية من الخارج بمقدار 4.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها، كما انخفضت عائدات قناة السويس خلال الأسابيع الثلاثة الأولي من شهر فبراير الماضي، لتصل إلي 96 مليون دولار، وأشار التقرير إلي انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، مما أدي لتراجع الاحتياطي لدي البنك المركزي المصري إلي 33.3 مليار دولار.
أما قطاع الصناعة فقد بلغت نسبة الخسائر به خلال الفترة من 28 يناير وحتي 5 فبراير نحو 2.7 مليار جنيه بنسبة 0.7٪ من إجمالي الناتج السنوي، وبلغت خسائر قطاع التشييد والبناء نحو 762.2 مليون جنيه.




الدكتور مختار الشريف: توقف الضمانات البنكية يهدد مستقبل القطاع الخاص
الدكتور مختار الشريف، خبير اقتصادي: طبقاً للبيانات الأخيرة التي أعلنها الجهاز المركزي للمحاسبات، فإن معدل البطالة ارتفع إلي 12٪، والاستثمار الأجنبي في مصر وصل إلي الصفر، بينما انخفضت الصادرات بنسبة 40٪، والسياحة وصلت نسبة إشغالها إلي 20٪ فقط وارتفع الاحتياطي النقدي إلي 29٪، كما انخفضت عوائد تحويلات المصريين في الخارج، ونحن خلال تلك المرحلة نعاني مشكلة كبيرة وهي تعرض الصناعة لخسائر مالية ضخمة نتيجة للإضرابات، وعدم استيراد المواد الخام، وتوقف الضمانات التي تتيحها البنوك للقطاع الخاص، مما أدي لتوقف عجلة الإنتاج، فأصبحنا في مأزق حقيقي يحتاج إلي العلاج السريع، لأن هذا الوضع إذا استمر فسوف يصعب علاجه، فالثورة خلفت مشاكل اقتصادية أدت لانخفاض معدل النمو إلي 2٪ مما سيترتب عليه زيادة معدلات البطالة والتضخم، وقلة المعروض من السلع في الأسواق.



الدكتورة ماجدة جبريل: الأزمة «مؤقتة» والازدهار بعد عام علي الأقل
الدكتورة ماجدة جبريل، عضو وحدة بحوث الأزمات بكلية التجارة جامعة عين شمس: ما تمر به البلاد من أزمات اقتصادية تعد مؤقتة، ولن تستمر طويلاً، فتلك الخسائر جاء نتيجة لغلق المصانع خلال فترة الثورة والاعتصامات التي أدت لخفض الإنتاج وظروف البورصة، وإحداث الفتنة الطائفية، كل هذا أثر سلباً علي الأوضاع الاقتصادية وأدي إلي تراجع السياحة، ومن المعروف أن أي ثورة لابد أن تمر بعدة أزمات، وكلما طالت فترة الثورة، زادت القلاقل وعدم الاستقرار، فيجب ألا ننتظر في تلك المرحلة الانتقالية أن يحدث الازدهار والنمو سريعاً، فهذا لن يتم إلا بعد مرور عام علي الأقل من حدوث الثورة، فلا يعقل أن تتم زيادة أجور العاملين بالدولة مرة واحدة، وحتي الاستثمارات الخارجية يجب ألا نعتمد عليها في زيادة الأجور وتحسين الدخل، حيث إنها ستوجه لمشروعات البنية الأساسية أولاً، لذا لابد من استقرار الأوضاع الحالية مع ضرورة توعية المواطنين بأن حقوقهم سوف تأتي بعد استقرار الأوضاع واتضاح الصورة أمام الجميع، وليس بالاعتصامات وتوقف عجلة الإنتاج، فالمواطن أصبح يشعر بأن الثورة ما هي إلا فرصة لاستعادة حقوقه المسلوبة وهذه ثقافة سلبية، ويجب أن يدرك الجميع أن هناك أولويات يجب تحقيقها حتي تمر تلك الأزمة بسلام، وتنتهي الفترة الانتقالية.
الدكتور حمدي عبدالعظيم: الأحداث الجارية تهدد بإفلاس المصانع
الدكتور حمدي عبدالعظيم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقاً: هناك مؤشرات سلبية في طبيعة الأوضاع الحالية، فقد تسببت الأحداث الجارية في توقف بعض الأنشطة وإفلاس بعض المصانع، لكن مازال هناك نشاط وإنتاج مستمر في أغلب الشركات، رغم انخفاض معدل الصادرات، فنحن لدينا صناعات قوية وقطاع أعمال وشركات مقاولات مازالت تعمل بكل طاقاتها، ولم تتأثر بالأزمة، ولكن ما حدث بعد الثورة أدي لزيادة عجز الموازنة نتيجة لانخفاض حصيلة الموازنة من الضرائب والمبيعات، في ظل زيادة النفقات، وارتفاع الأسعار، وزيادة تكاليف النشاط الحكومي التي تحتاج لنفقات أكثر، حيث بلغ العجز المقدر في الموازنة نحو 180 مليار جنيه، وتضطر الحكومة إلي تمويله من خلال الاقتراض من الداخل والخارج، هذا فضلاً عن انخفاض عائد قناة السويس وهيئات البترول، كما أن هناك متأخرات نتيجة للنزاعات الضريبية بلغت نحو 80 مليار جنيه علي المستثمرين، وشركات قطاع الأعمال، وكل هذا كان من المفترض أن يصب في خزانة الدولة ليساهم في خفض عجز الموازنة، وهنا يجب أن يتم تطبيق الضريبة التصاعدية، وإعفاء الفقراء، وهذا سيؤدي لخفض عجز الموازنة، وإعادة هيكلة الإنفاق العام، وتوجيه دعم الطاقة الذي يبلغ نحو 90 مليار جنيه لدعم الفقراء، وتحسين الأجور، وزيادة اعتمادات الصحة والتعليم، بدلاً من استفادة رجال الأعمال وشركات الأسمدة بهذا الدعم.





الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد: استغلال «سقوط» النظام السابق يعوق البناء والتنمية!
الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد، عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية هناك تناقضات واضحة في تصريحات المسئولين بوجود خسائر في مختلف القطاعات، فهذه تعد رسالة للعودة إلي العمل ولكنها تخاطب مواطنين وليس لديهم قناعة بأي تصريحات، فقطاع السياحة من أكثر القطاعات التي تأثرت بالخسائر، حيث يتم فقد ما يقرب من 40 مليون دولار يومياً في هذا القطاع المهم، نظراً لكونه قطاعاً حساساً تنعكس عليه أية تغييرات، ولا شك أنه سوف يستعيد عافيته خلال عام، أما قطاع الصناعة، فقد وصلت نسبة خسائره لنحو 20 مليون دولار، وهذا نتيجة لانخفاض الطاقة الإنتاجية، وكل ما يحدث جاء نتيجة لاستغلال البعض سقوط النظام بالتعبير عما بداخلهم من بلطجة وفتنة، فأصبحت المصالح الخاصة أهم لعدم وجود وعي كامل لديهم، فهم لا يعرفون معني المواطنة مما أثر سلباً علي الاقتصاد المصري، فتوقفت عجلة الإنتاج، ونقص الموارد سوف يؤدي لخفض معدل النمو، لذا لابد من محاولة استعادة الاقتصاد المصري من جديد، وتخفيض البيانات التشاؤمية التي تصدرها الحكومة كل فترة، فالنظام السابق كان يصدر بيانات كاذبة لكي تتلائم مع أهدافهم ومصالحهم، أما الآن فنجد أن تضارب البيانات في تلك المرحلة الانتقالية بين الجهات المسئولة سوف يؤدي لمزيد من البلبلة

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق