بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، يوليو 1

هيئات أوروبية تشتبه فى «الحلبة» المصرية كمصدر لـعدوى بكتيريا«إى كولاى»

ت هيئات أوروبية تشتبه فى «الحلبة» المصرية كمصدر لـعدوى بكتيريا«إى كولاى»

كتب متولى سالم ومحمد الصيفى وسارة جميل وفاطمة زيدان، و(د.ب.أ) ١/ ٧/ ٢٠١١


الخضروات تنقل عدوى «إى كولاى»
أعلنت هيئات أوروبية، أمس، اشتباهها فى بذور الحلبة المصرية، كمصدر لتفشى العدوى البكتيرية النزفية (إى كولاى) فى ألمانيا وفرنسا، فيما اتفقت وزارة الزراعة وخبراء نباتات طبية على عدم صحة تقارير تلك الجهات.

وتبين من خلال التحليل المشترك، الذى أجرته هيئة سلامة الغذاء الأوروبية فى مدينة بارما الإيطالية مع المركز الأوروبى للوقاية والرقابة على الأمراض فى العاصمة السويدية ستوكهولم، أن عدوى (إى كولاى) فى فرنسا لها علاقة على ما يبدو بشحنة بذور حلبة مصرية تم تصديرها إلى هناك عام ٢٠٠٩، وكذلك فى ألمانيا، حيث تم تصدير شحنة إلى هناك عام ٢٠١٠.

وذكرت الهيئات الأوروبية أن بذور الحلبة المصرية متورطة بذلك فى انتشار هذه العدوى فى فرنسا وألمانيا ، إلا أنه ليس من المؤكد حتى الآن ما إذا كانت تلك البذور السبب المشترك فى جميع حالات الإصابة بالعدوى أم لا. وأكدت ضرورة إجراء المزيد من التحليلات والفحوص لمعرفة مسارات توزيع شحنات بذور الحلبة المصرية إلى ألمانيا وأوروبا، مشيرة إلى أن جزءاً من البذور المصرية نقل إلى فرنسا عبر شبكة بريطانية.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن فريد أبوحديد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن التحاليل التى قامت بها المعامل المركزية بوزارة الزراعة والمعتمدة من الاتحاد الأوروبى تؤكد خلو «الحلبة» المصرية من بكتيريا الـ«إى كولاى» مشيراً إلى أن جميع صادرات مصر من الحلية للأسواق الأوروبية وباقى أسواق العالم تخضع لأعلى درجات الفحص قبل السماح بتصديرها إلى الخارج.

وقال الوزير لـ«المصرى اليوم» إن إسرائيل تحاول الإساءة إلى سمعة الصادرات الزراعية المصرية التى تلقى رواجا بالأسواق الأوروبية وزيادة الطلب عليها من مختلف الأسواق الدولية، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية قامت بتسريب تقرير «كاذب» لصحيفة «يديعوت أحرونوت» تدعى فيه أن الخيار المصرى المصدر لليونان هو المسؤول عن بكتيريا الـ«إى كولاى» بالمخالفة لجميع دساتير الغذاء العالمى التى تؤكد خلو مصر من البكتيريا القاتلة وأن منتجاتها الأعلى جودة عالميا.

وأكدت معامل البكتيرولوجى التابعة لمعهد أمراض النبات بمركز البحوث الزراعية خلو العينات - التى تم فحصها من الحلبة - من هذه البكتيريا، وهو ما يتسق مع صحة تقارير الوزارة عن خلو مصر من البكتيريا القاتلة.

ودعا المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، الهيئات الأوروبية، بعدم الإفصاح عن حالات الاشتباه، إلا بعد التأكد من موطن البكتيريا. وقال شريف البلتاجى، رئيس المجلس، لـ«المصرى اليوم»، إن المجلس يدرس حاليا موقف الشركة المصرية، المعلن عن تسببها فى الشحنة المصابة.

فى سياق متصل طالب الدكتور نادر البنا، وكيل معهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، بعدم الانسياق وراء كل كلمة تقال، وأشار إلى أن الهيئات الأوروبية لم تفصح عن مصدر التصدير، أو من هى الشركة المصدرة. وتساءل البنا: كيف تم تصدير بذور الحلبة إلى فرنسا عام ٢٠٠٩ ، وألمانيا عام ٢٠١٠ ، ثم يكتشفون الإصابة بها فى ٢٠١١، فهذا غير معقول .

وأكد الدكتور محمد حسن المصرى، أستاذ النباتات الطبية بمعهد بحوث البساتين، مدير معهد بحوث البساتين الأسبق، أن بذور الحلبة يمكن أن يكون بها أى نوع ميكروبات أخرى، ولكن من المستحيل أن يوجد بها بكتيريا الـ(إى كولاى) والتى هى بكتريا من مياه «الصرف الصحى».

وأشار المصرى إلى أن بذور الحلبة تخضع للفحص فى معامل تقدير الجودة، فإذا أقرها المعمل تخرج وتكون سليمة ويمكن استخدامها وتصديرها، وإذا تم اكتشاف أى شىء فيها فترفض من المعمل، وبالتالى فمن المستحيل تصديرها طالما أنها ليست مطابقة للمواصفات.

وأكد وسيم السيسى، أستاذ جراحة المسالك البولية بالمستشفيات التعليمية، الباحث فى علم المصريات، أنه فى حالة ثبوت هذه الادعاءات فإنه يجب تحليل بذور الحلبة الموجودة فى فرنسا وألمانيا، ومقارنتها مع البذور الموجودة فى مصر، كذلك معرفة باقى الدول التى تم تصدير الحلبة إليها فى نفس الفترة وتحليل العينات، وتساءل: «إذا كانت الحلبة سبب العدوى، فلماذا لم نصب فى مصر؟!».

وشدد السيسى على أن بكتيريا (إى كولاى) من المستحيل أن تكون نقلت عبر الحلبة المصدرة «لسبب بسيط أن الحلبة تصدر جافة، أما تلك البكتيريا فتحتاج إلى رطوبة حتى تستطيع النمو».

وأشار السيسى إلى أن المصريين يستخدمون الحلبة منذ نحو ٦ آلاف سنة، لمكافحة أمراض الشيخوخة، لافتا إلى أن القدماء كانوا ينصحون بتناول البذور ذات الأجنة مثل الحلبة المنبتة والفول النابت

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق