بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، يوليو 24

قضايا واراء - هل مصر بلد الاخضرار أم بلد الرمال الصفراء؟‏!(3)‏

قضايا واراء - هل مصر بلد الاخضرار أم بلد الرمال الصفراء؟‏!(3)‏
التعليم أمن قومى بقلم: إيناس عبد الغنى
162
عدد القراءات
عاني التعليم المصري خلال العقود الثلاثة الماضية من فيروس شديد الشراسة لا نستطيع التغلب عليه الا بثورة من المضادات الحيوية تكون أعنف منه تقضي عليه وتستأصله من جذوره، وجاءت ثورة 52 يناير لتحقق هذا، وتبدأ معها ثورة تعليمية تبدأ من المرحلة الابتدائية.

، وإذا كان أساس العلم هو الإدراك.. فهل نستطيع أن نجعل أطفالنا يصلون الي أفضل ما بداخلهم دون أن نجعلهم مرضي؟ هل نستطيع تحسين مستواهم الدراسي دون أجهادهم؟ هل نستطيع بناء الآمال العظيمة علي مستقبلهم دون أن نجعلهم يشعرون بالفشل؟ الاجابة نعم طبعا. وفي عالمنا الذي تسوده الروح التنافسية علي الآباء تعليم الأطفال كيف يتحدون أنفسهم حتي يدفعوهم الي تحسين مستواهم، فعلينا تعليم أطفالنا كيف يحبون التعليم ليصبح ملازما لهم طوال حياتهم ويصبحوا متعطشين للمعرفة، أن نكون قدوة لهم بقراءة الكتب والصحف، ومتابعة الأحداث السياسية والحياتية ومايجري حولنا مع مناقشتها معهم حتي يعرفوا أن عملية التعليم لا تتوقف بمجرد مغادرة المدرسة، كما علي الآباء الاهتمام بما يعرفه الأطفال أكثر من الاهتمام بالدرجات التي يحصلون عليها حتي لا يشعروا بالقلق حيال الدرجات، وبذلك نضعهم علي أول درجات النجاح سواء دراسيا أو حياتيا.. فمشكلة التعليم بالمدارس ليست في تحصيل العلم، ولكن في اكتساب السلوك الايجابي من خلال تطبيق الأساليب الحديثة في التعليم وادخال القراءة الحرة ضمن حصص الدراسة واعتبارها مصدرا أساسيا للثقافة والتعليم، وأن ترصد لها درجات تشجيع حتي لا تصبح مجرد شعارات. وأن يكون هناك تنوع في المناهج حتي يتاح للطالب أن يختار المناسب له، وأيضا عدم قتل روح الفكر والابتكار مع التركيز علي قدرات الفهم والتصرف والخيال واثارته من خلال المعلم، فالهدف تنمية الفكر وليس تلقي المعلومات، فهذا بلا شك أهم مانستطيع تعليمه لهم خلال سنوات دراستهم، كما علينا أن نضع في الحسبان احتياجات الأطفال البيولوجية، وبذلك تصبح نسبة النجاح المتوقع أعلي بكثير، ونستطيع أن نثبت داخل أطفالنا شعورا بالاستقرار والطمأنينة داخل منازلهم. أما بالنسبة للواجبات المدرسية فيجب ان تكون في حدود المنطق فلا يستطيع أحد أن ينكر أهميتها فهى ضرورية لتأكيد وزيادة ماتعلمه الطفل في الفصل، ولكن هناك دراسة حديثة أجرتها جامعة متشجان، تقول إن الواجب في المرحلة الابتدائية (من هم من ست الي ثماني سنوات) يمثل عبئا علي التلاميذ الصغار ولا يوجد دليل علمي يثبت أن كثرة الواجبات تساعد مثل هؤلاء الأطفال بالفعل. إن الواجبات المدرسية للأطفال الابتدائي تعد أحد العوامل الرئيسية التي تحول مدارسنا الي بؤر للضغط والتوتر، فمبدأ تكديس الواجب المدرسي المنتشر الآن في المدارس الابتدائية ما هو الا مبدأ خاطئ يضر بأطفالنا وينشأ عنه شباب مضطرب ومتوتر غير قادر علي تحمل مصاعب الحياة وضغوطها، وتكدس المناهج التعليمية القديمة التي لم تتغير ولم تتطور طبقا للتغييرات التعليمية العالمية فضلا عن التكرار والحشو وعدم إدارة العملية التعليمية بأسلوب مؤسس بل ادراتها بوجهات النظر مع عدم وجود وسيلة تعليمية تخضع للرقابة كلها من الاخطاء الفادحة. من المشاكل المهمة أيضا أن هناك وجود نسبة كبيرة من المعلمين غير المؤهلين علميا ونفسيا لهذه المهنة. علينا أن نأخذ كل هذا النقاط في الاعتبار حتي لا نفاجأ ببعض الأبناء يحاولون الانتحار أو ينتحرون بالفعل بسبب صعوبة بعض أسئلة امتحان إحدي المواد وفشلهم في حلها!.

Share/Bookmark طباعة

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق