بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، يوليو 23

أراء حرة - طهر قلبك من الحسد(1)

أراء حرة - طهر قلبك من الحسد(1)
profile

الأهرام Ahram

eahram

eahram profile

eahram مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء بين باعة وبلطجية بالمطريةhttp://gate.ahram.org.eg...· reply · retweet ·favorite

eahram profile

eahram النيابة تستمع لأقوال أصحاب محلات التحرير المتضررين من أحداث الثورةhttp://gate.ahram.org.eg...· reply · retweet ·favorite

eahram profile

eahram 7 أغسطس ..الحكم فى امتناع وزير الأوقاف الأسبق عن تنفيذ حكم قضائيhttp://gate.ahram.org.eg...about 1 minute ago · reply ·retweet · favorite

eahram profile

eahram بلاغان ضد لجان ميدان التحرير يتهمهم بضرب مواطنين وإحداث حروق بهماhttp://gate.ahram.org.eg...22 minutes ago ·reply · retweet ·favorite

الصفحة الأولى | أراء حرة
طهر قلبك من الحسد(1) بقلم: جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر
237
عدد القراءات
في عصرنا هذا ضعف الإيمان؛ فكثرت أمراض القلوب،

وضاعت البركة من الأموال والأقوات، فما أحوجنا إلى التزود بخير زاد ألا وهو التقوى كي نقوي إيماننا ونتخلص من أدوائنا وتصفو نفوسنا، فبالإيمان القوي يستطيع الإنسان الثبات أمام الصعاب ومواجهة شتى النوائب، ونحن في مرحلة بناء بلدنا من جديد وتجديد مناهجنا لإعادة ضخ ماء الحياة في مصرنا الغالية، فهذا البناء لا بد أن يسقه تغيير أنفسنا؛ لأن التغيير سنة كونية لها شروطها فإن الله لا يغير ما قوم حتى يغيروا ما أنفسهم. التحجج بالحسد!! كثير من الناس يتكلون على الحسد ويبررون كل أخطائهم وخسائرهم وما ينتابهم من مصائب ويعلقون كل هذا على شماعة الحسد!!! بل قد يتكاسلون ويتقاعسون عن مهامهم وعندما يستحثهم أحد يتحججون بالحسد!! فهل هؤلاء معهم حق فيما يقولون أم أنهم يبالغون؟ الأصل أن المسلم لا يجعل الحسد والحساد عقبة في طريقه بل يتجاهل كل هذا ويعتمد على الله ويستعيذ بالله من شر الحسد والحاسدين، ويأخذ بأسباب الانفراج ويجتهد في إزاحة ما نزل به من ضر. ما الحسد؟ الحسد هو تَمَنِّي زوال نعمة الغَيْر، سواء تَمَنَّى الحاسد تَحَوُّل هذه النعمة إليه دون المحسود، أو لم يَتَمَنَّ ذلك، وليس الحسد قاصرًا على ذلك، بل من الحسد فرح المرء لزوال النعمة عن غيره، أو إصابته بمصيبة أو حزنه لحصول غيره على نعمة وخير، وذلك حسد مذموم، إذ وَصَفَ الله تعالى الكافرين به بقوله: {إنْ تَمْسَسْكُمْ حسنةٌ تَسُؤْهُمْ وإنْ تُصِبْكُمْ سيئةٌ يَفْرَحوا بها...} أو حرصه على ألا يصل الخير إلى الغير، أو تَمَنِّيه ألا يصل إليه، وهذا حسد مذموم كذلك؛ لأن تمني عدم حصول النعمة مساوٍ لتمني زوالها بعد حصولها. والحسد من أفعال القلوب؛ لأنه مجرد تمني زوال النعمة عَمَّن حدثت له، أو عدم حصوله عليها، أو الفرح لزوالها عنه، أو الحزن لحصوله عليها، أو الحرص القلبي على عدم حصوله عليها، هو من أفعال القلوب. والحسد بهذا المفهوم يختلف عن الغِبْطَة، رغم اشتراكهما في أن الحاسد والغابط ينظر كلٌّ منهما إلى ما عند الغير من نعمة، فإن الغبطة: هي تَمَنِّي المرء أن يكون له مثل ما لغيره من غير أنْ يَتَمَنَّى زوالَه عن الغير، والحرص على هذا يُسمَّى منافسة، فإن كانت في الخير، فهي محمودة، وإن كانت في الشر، فهي مذمومة، وقد يُطلَق الحسد على الغِبْطة مجازًا، كما في حديث ابن مسعود عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً، فسَلَّطَه على هَلَكَته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يَقْضي بها ويُعَلِّمها"؛ فالحسد في الحديث يُراد به الغِبْطة؛ لأن كلًّا من الرجلين تمنَّى لنفسه مثل ما عند الآخر، ولم يتمنَّ زوالَ النعمة عنه.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق