بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، يونيو 17

 




مواضيع ذات صلة
تقرير : مصر ستواجه عجزا في الموارد المائية مقابل الاحتياجات بحلول 2017
وزير الري: توصيل المياه لإسرائيل غير مطروح على الأجندة السياسية
تقرير لمركز المعلومات..عجز مصري في الموارد المائية عام 2017 وتراجع نصيب الفرد
د. محمد حامد عامر أستاذ الري وطبيعة المياه بمعهد الكفاية الإنتاجية يكشف: نصيب الفرد من المياه سوف ينخفض إلى 582 متر مكعب عام 2025.. تصرفات المواطن المصري أخطر ما يؤثر علي سياسات إدارة المياه
تغير المناخ‏..‏ يهدد المياه المصرية‏
تحلية مياه البحر..حل بديل لمواجهة العجز المائي!!
يقدمها اسكندر أحمد محمد أبوالسعود
المساء : 11 - 05 - 2011

في ظل الزيادة السكانية المستمرة والتي تصل إلي مليون ونصف المليون نسمة سنويا ومع محدودية مواردنا المائية التي تبلغ 5.55 مليار متر مكعب مما أدخلنا داخل حزام الفقر المائي حيث يصل نصيب الفرد إلي حوالي 700 متر مكعب سنويا أي أقل من حد الفقر المائي البالغ ألف متر بنسبة 300 متر تظهر الحاجة إلي خلق موارد مائية جديدة تلبي احتياجات مصر المائية اهمها تحلية مياه البحر التي اصبحت أحد البدائل الاستراتيجية البديلة التي اثبتت جدواها في الفترة الاخيرة بعد أن لجأ إليها الكثير من الدول العربية والاوروبية.
يقول الدكتور حسين العطفي وزير الموارد المائية والري ان تحلية مياه البحر اصبحت أحد البدائل الاستراتيجية لمواجهة الندرة المتوقعة في الايراد المائي. خاصة في ظل الزيادة السكانية المطردة التي تصل إلي نحو 1.5 مليون نسمة سنوياً. وهو ما ينعكس بالسلب ويؤدي إلي تنامي معدلات الفقر المائي.
أضاف أن محاور الاستراتيجية المقترحة لتحلية مياه البحر علي مدي العقود القادمة تتضمن تحديد حجم الاحتياجات المائية المستقبلية. وقياس معدلات النمو السكاني والتوزيع الجغرافي لأوجه الاستخدام. فضلا عن دراسة وتقييم الوضع الحالي لمحطات التحلية القائمة كماً وكيفاً واختيار المناطق الواعدة التي يمكن امدادها بمصادر مائية محلاة. بالإضافة إلي انشاء محطات تحلية جديدة علي مستوي الجمهورية. وكذلك تعميق ثقافة التحلية لدي المؤسسات والهيئات المعنية بالدولة. وتحقيق شراكة فاعلة مع القطاع الخاص وتعظيم فرص ومصادر التمويل وجذب فرص الاستثمار في هذا القطاع الواعد.
طالب بضرورة ان تولي الدولة اهتماما بالغا بمحور التحلية باعتباره موردا غير تقليدي كما انه اولوية ملحة تسهم في دعم آليات الاستخدامات الحالية والمستقبلية.. مشيرا إلي ضرورة تنفيذ تجارب مبدئية علي مستوي تجمعات تنموية مصغرة بالمناطق الساحلية تعتمد محطات تحلية. ويتم من خلالها تقييم الجدوي الفنية والاقتصادية لهذا المنتج الجديد.
ناشد الوزارات والهيئات المعنية بالدولة بتوحيد الجهود والسعي إلي تدبير موارد مائية غير تقليدية تلبي كل الاحتياجات الحالية والمستقبلية من خلال بحث ودراسة كل البدائل الاقتصادية وتوفير الطاقة اللازمة للتوسع في هذه الثروة الواعدة باعتبارها بديلا حيويا يفي بمتطلبات المناطق الساحلية والنائية ويفتح آفاقا جديدة لتعمير الصحراء المصرية.
يضيف الدكتور ضياء القوصي- خبير المياه الدولي - أن حصتنا من المياه محدودة وثابتة منذ ان كان عدد سكاننا يبلغ 20 مليون نسمة.. أما الآن فعددنا يبلغ حوالي 85 مليونا فكيف نعتمد ايضا علي نفس الحصة البالغة 5.55 مليون متر مكعب.. مشيرا إلي أن تقنية تحلية المياه اصبحت بديلا استراتيجيا يجب الاستفادة منه.
أوضح أن مصر تقع علي بحرين وتطل علي 3500 كيلو متر من الشواطئ البحرية.. كما اننا نملك كنزا يجب الاستفادة منه وهو المياه الجوفية القريبة من البحار وتقع تحديدا علي بعد 15 كيلوا متر من الشواطئ البحرية وتتميز هذه المياه بانخفاض نسبة الملوحة مقارنة بمياه البحار ولذلك من السهل تحليتها.. مشيرا إلي انه صرفنا اموالاً علي هذه التقنية فالعائد افضل خاصة ان المياه في الفترة الحالية اصبحت أغلي من البترول.
قال د. نبيل الزنفلي استاذ ميكروبولوجيا المياه بالمركز القومي للبحوث ان تحلية المياه في مصر الآن اصبح حتمية ضرورية في ظل زيادة عدد السكان وثبات حصة مصر البالغة.. مشيرا إلي ان الكثير من الدول العربية بدأت الآن في زيادة الاعتماد علي هذه التقنية وضرب مثلا بدول الخليج مثل قطر والامارات بالإضافة إلي السعودية.
أضاف أن ما يتردد عن ارتفاع تكلفة تقنية تحلية المياه اصبح غير حقيقي خاصة بعد تطور هذه التقنية.. مشيرا إلي أن تحلية المياه تتطلب أمرين الأول فلاتر التقنية والتي كانت تتسم بارتفاع اسعارها ولكن الآن تم التغلب علي هذه السلبية بعد ان تم تصنيعها محليا بالمركز القومي للبحوث. والأمر الثاني يتعلق بالطاقة وهذا ايضا يمكن ان نتغلب عليه خاصة اننا لدينا كنز يحتاج لمن يكتشفه وهو الطاقة الشمسية.
أضاف أن محطات التحلية تنتج الواحدة منها عدة ملايين من الامتار المكعبة من المياه سنويا وتكلفة المتر اصبحت الآن أقل من الماضي.
يضيف الدكتور صلاح زرد استاذ المياه والري بالمركز القومي للبحوث أن مصر تطل علي بحرين ولذلك لابد من الاستفادة منهما.. مشيراً إلي انه برغم الملوحة الزائدة للبحر الأحمر إلا انه يمكن الاستفادة منه.
أضاف أن القري السياحية المنتشرة علي البحرين تستطيع ان تقوم بتحلية المياه دون ان نكلف الدولة أي أموال أو نرهق ميزانيتها وللعلم الكثير من الدول تلجأ للقطاع الخاص للقيام بهذه التقنية.
أوضح أن الطرق المستخدمة لتحلية المياه هي التقطير أو استخدام أغشية واخيرا التبخير والذي لا يحتاج إلي تكنولوجيا معقدة فهو يعتمد علي الطاقة الشمسية.. مشيرا إلي أن اهمية متابعة التطور التكنولوجي في هذا المجال للوصول إلي أفضل الطرق من الناحية الاقتصادية


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق