بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، يونيو 30

قضايا واراء - حرب العطش ضد مصر‏..‏ هل نسينا

قضايا واراء - حرب العطش ضد مصر‏..‏ هل نسينا حرب العطش ضد مصر‏..‏ هل نسينا بقلم: شعبان عبد الرحمن 6/4/2011 298 لو أنصف الشعب المصري اليوم مع نفسه‏,‏ لوضع قضية حقوق مصر في مياه النيل علي رأس أولوياته‏,‏ أسوة بالإصلاح السياسي ومحاكمة القتلة وأساطين الفساد‏,‏ ولتوحدت القوي الوطنية علي اختلاف مشاربها علي وضع السبل الكفيلة بالحفاظ علي تلك الحقوق المهددة بالانتقاص من قبل دول منابع النيل‏. فكما اصطفت مصر بمختلف قواها السياسية وأفكارها وطبقاتها وأعمارها في ميدان التحرير حتي نجحت الثورة, فهي مدعوة ـ وبإلحاح ـ للاصطفاف علي موقف واحد بشأن تهديد حقوقها في مياه النيل. نعم, تفضل د. عصام شرف رئيس الوزراء بزيارة للسودان( شماله وجنوبه في1102/3/72 م) علي رأس وفد وزاري كبير, وكان علي رأس جدول أعماله إعادة طرح ملف مياه النيل المتعثر, كما أن زيارة الوفد الشعبي المصري الكبير الذي توجه منذ أيام للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي تحصل مصر من بحيرتها تانا علي58% من حصتها في مياه النيل, هذه الزيارة تمثل بادرة مهمة ولافتة, وتعد مثالا يحتذي في الدبلوماسية الشعبية, وإمكانية إسهامها في حل القضايا العالقة بين الدول, وتخفيف حدة الاحتقان بين الشعوب. وحسب إحصاءات رسمية, فإن مصر بحاجة اليوم إلي37 مليار متر مكعب من المياه لمشاريعها الزراعية, أي أنها تحتاج إلي نحو81 مليار متر مكعب, إضافة إلي حصتها الحالية. وبينما تتزايد حاجة مصر إلي أكثر من حصتها, تحركت دول منابع النيل السبع, ووقعت أربع منها اتفاقية إطارية من أجل تقاسم أفضل لمياه النهرـ من وجهة نظرها ـ وتبعتها بقية الدول بعد ذلك. والخطورة في الخلاف بين مصر ودول منابع النيل تكمن في الأصابع الأجنبية التي تساند الدول الأفريقية في مطالبها, بهدف الضغط علي مصر ـ المطلوب تركيعها تماما ـ بالتجويع والتعطيش, فقد اندلعت أزمة مشابهة أكثر عنفا في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي, فجرتها إثيوبيا في وجه مصر, وحملت نفس المطالب, وثبت أن مفجر تلك الأزمة كانت الأصابع الصهيونية والأمريكية, ضغطا علي مصر لتوصيل مياه النيل للكيان الصهيوني عبر سيناء, وقد نجحت مصر في إنهاء تلك الأزمة التي عاودت الظهور مرة أخري وبقوة قبيل ثورة الخامس والعشرين من يناير إذن, نحن أمام أزمة تشتعل وتخبو بين الحين والآخر, مهددة الأمن القومي للشعب المصري, بل وحياته, ولا ينبغي أن تترك القضية نائمة دون حل جذري. ومن هنا, فإن التحرك المصري ينبغي أن يسير علي عدة محاور: الأول: تتشكل هيئة علمية وفنية تضم كل الخبراء والمختصين, وكل ذوي العلاقة بقضية مياه النيل, وتقود هذه الهيئة حملة شعبية مدعمة بتحرك إعلامي, وعبر دور العبادة والمؤسسات التعليمية وغيرها لنشر ثقافة الحفاظ علي قطرة المياه. الثاني: صياغة إستراتيجية مصرية سودانية( شمال السودان وجنوبه) موحدة للتعامل مع الملف في المفاوضات مع بقية دول الحوض, والإسراع في بدء مشاريع تنمية مياه النيل بين الدولتين وبخاصة مشروع قناة جونجلي الثالث: الحيلولة دون خروج النقاش مع دول الحوض عن دائرة المفاوضات, وتقديم مشاريع بديلة لتنمية الثروة المائية وترشيد استخدامها,ومساعدة هذه الدول في ذلك لحل مشكلاتها, فالذي يبدو أن هناك أصابع تحاول إخراج الأزمة إلي دائرة صراع أوسع, بما يفسح المجال للطرف الأجنبي للدخول إلي الحلبة, وفرض شروطه علي كل الأطراف. المزيد من مقالات شعبان عبد الرحمن

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق