بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، يونيو 30

قضايا واراء - حول الحرية والفوضي‏..‏

قضايا واراء - حول الحرية والفوضي‏..‏ حول الحرية والفوضي‏..‏ بقلم: د.الصاوى محمود حبيب 74 رفعت ثورة‏25‏ يناير حاجز الخوف لدي الجماهير واصبحت حرية التفكير والرأي والتعبير متاحة للجميع بدون قمع او قهر كان مسيطرا علي الناس لاكثر من ثلاثة عقود والحرية عموما ان تقول او تفعل ماتشاء دون أن يكون هناك قيود علي ماتقوله او تفعله‏,‏ ولكن لابد ان يكون هناك ضوابط تمنع حرية اي انسان في ان يقول او يفعل مايضر انسانا آخر ماديا اومعنويا.هذه الضوابط هي مجموعة القواعد التي تنظم سلوك الافراد في المجتمع اي القوانين التي تطبق علي جميع المواطنين الذين يتساوون امامها والتي تشمل عقوبات علي الخروج عليها ومخالفتها تنفذها السلطة, وطبيعي ان المجالس النيابية هي جهة التشريع التي تصدر القوانين. ان يحتج المواطنون علي تعيين محافظ فيقف بعضهم في مظاهرة سلمية علي باب المحافظة يرفعون لافتات تعلن عن رأيهم وينادون بشعارات تعبر عن مطلبهم وهم في نفس الوقت لايعتدون علي انسان او عقار ولايعطلون الانتاج فهذا من حقهم أما قطع الطرق وتعطيل القطار فهذا لايدخل في حرية التعبير ولكنه يندرج تحت بند الفوضي والتخريب والخروج علي القانون ولكن يجب ان لاننسي اننا بتعيين المحافظ بالذات نسلب المواطنين حق الاختيار الذي كانوا قد حرموا منه واعادته لهم الثورة. وان يحتج طلبة كلية الاعلام وهم جزء من شباب الثورة علي عميد كليتهم الذي كان يمثل مركزا اعلاميا مرموقا في النظام السابق ويعتصموا علي سلم الكلية دون ان يعطلوا العمل في الكلية او الجامعة او يوقفوا المحاضرات او العملية التعليمية فهذا يدخل تحت بند ابداء الرأي المسموح به. وان تقف شريحة من الاعلاميين في الإعلام المكتوب والمرئي اياما وليالي يصرخون من المحسوبية وهيكل الاجور الذي يتحدي المنطق ويزدري العقول الي ان يتم النظر في كثير من مطالبهم بعد مدة طويلة وكان يمكن ان يترك لهم وضع النظم والاجور التي تناسبهم في اقصر وقت فهم ادري بعملهم. وان يحتج الاقباط سلميا امام ماسبيرو علي حرق كنيسة في الصعيد اوالقاهرة ويرفعوا اللافتات منددين بذلك وينضم اليهم مسلمون لتأكيد وحدة عنصري الامة او لاينضم اليهم احد فهذا احتجاج مشروع وتأكيد لحرية الرأي, اما ان يخرج بعض المتظاهرين ويقطعوا الطريق ويتلفوا الممتلكات ويلقون الطوب علي المارة ويقتل بعض الناس فهذا خروج علي القانون ويستلزم اشد العقاب. وان يقتحم بعض المسلمين المتدينين احدا لمساجد الكبري يوم الجمعة ويزيحوا الامام ويستبدلوه بآخر منهم يخطب الجمعة ويؤم الصلاة قسرا علي اساس انهم هم الذين اسسوا هذا المسجد منذ عشرات السنين فهؤلاء لايمكن ان يكونوا مسلمين ؟ نحن نعلم ان المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ألا يعلمون ان بيوت الله ملك لله وليست ملكا لاحد أوليس الاكرم ان تديره الدولة؟. فهل هؤلاء متدينون؟. هذه ليست حرية ولكنها فوضي وتستوجب ابعادهم او تطبيق العقوبات القانونية عليهم. وان تسلم فتاة مسيحية او لاتسلم فهذا شأنها فهي لن تزيد الاسلام شيئا ولن تنقص من المسيحية شيئا, هذا شأن يخصها وعائلتها, اما انها تختطف ويقال انها حجزت في الكنيسة او بيت تابع للكنيسة فهذا يستدعي التحقيق حين يتم الابلاغ عن اختفائها من عائلتها اوممن يعرفها ويتم التحقيق بواسطة الجهات المختصة للتأكد من حجزها دون رغبتها ليتم مساءلة من حجزها قانونيا. واذا اقيم مبني كنيسة او مسجد بدون ترخيص او بخلاف الغرض الذي صدر به الترخيص فهذا ضد القانون بل ضد الدين الذي يحرم التحايل وينبغي ازالته او استخدامه في الغرض الذي صدر به الترخيص. واذا انتهز البعض فرصة تراخي القبضة الامنية بعد الثورة فبني فوق الارض الزراعية خلاف القانون فهذه فوضي وينبغي هدم ماتم بناؤه ومعاقبة المخالف فقد قامت الثورة من اجل تطبيق القانون لا الخروج عليه. وان يخرج بعض المواطنين ليحتجوا علي اقامة برج اتصالات في العياط فهذا شأنهم اذا كان احتجاجا سلميا, ولكن ان يقطع المتظاهرون الطريق الرئيسي وتدمر خطوط السكك الحديدية وتتوقف الاتصالات من والي الصعيد فهذه جريمة كبري ينبغي ان يتدخل الجيش والشرطة العسكرية من اجلها, هذه الاحداث لايمكن ان تأتي مصادفة ولابد ان تكون بفعل فاعل. هناك من يتربص بالثورة ويريد ان يعيد عجلة التاريخ الي الوراء ويدبرالمؤامرات ويصرف بسخاءويسعي للفتنة والخراب ولكنها ابدا لن تنجح فلن يصح إلا الصحيح وسواء سميناها ثورة مضادة او فتنة فهي في النهاية زبد سيذهب جفاء واما ماينفع الناس فسيمكث في الارض وماينفع الناس هو مافعلته الثورة. وقد آن الاوان لإلغاء قانون الطواريء الذي كان اول مطالب الثوار فقد انطلق البلطجية والخارجون علي القانون والمتآمرون تحت مظلته يعيثون في الارض فسادا وستصبح مصر بدون قانون الطواريء اكثر امنا واستقرارا بإختفاء العناصر التي لايمكن ان تعيش وتعمل الا في الظلام. المزيد من مقالات د.الصاوى محمود حبيب

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق