بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، يونيو 29

أراء حرة - اللهم لا تجعل سلفى يحكمنا

أراء حرة - اللهم لا تجعل سلفى يحكمنا اللهم لا تجعل سلفى يحكمنا بقلم: محمد غانم 3/28/2011 456 أصابنى الهلع مما حدث فى قنا .. فمن يصدق أن مجرد سريان شائعة باطلة عن علاقة مواطن قبطى بفتاة مسلمة، يتبعه ظهور من يطلق عليهم "سلفيين" - السلفية النقية الطاهرة بريئة منهم، ليهجمون على المواطن القبطى قائلين "يا نصرانى سنقيم عليك حد الله" ثم يبادر أحدهم - "شلت يده" – بقطع أذن الرجل القبطى ويتركونه مدرجا فى دمائة ثم يتوجهون إلى منزله لحرقه وتدمير سيارته .. يا سادة لو كانت هذه هى السلفية .. فالتذهب إلى الجحيم .. أما إذا كانت بريئة من هذه الأفعال الحمقاء .. فاليذهب مثل هؤلاء المتطرفين الإرهابيين إلى الجحيم ولنقتص لأخينا القبطى ولنا فى خليفة المؤمنين عمر بن الخطاب العبرة والعظة . فلمن لا يعرف إقتص الخليفة العادل لقبطى جاءه يشكو إبن والى مصر عمرو بن العاص الذى آذاه بالضرب بعد أن هزمه فى مسابقة ركوب للخيل في مصر بعد الفتح، وقال له: أتسبقني وأنا ابن الأكرمين؟ فغضب والد الغلام القبطي وسافر ومعه ابنه من مصر إلى المدينة المنورة يشكو إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب هتك العدالة والحرية، ويطلب منه إنصاف ولده. ولما استمع عمر بن الخطاب - وفقا لما روته سيرته العطره - إلى شكوى الرجل تأثر كثيرا وغضب غضبا شديدا فكتب إلى والي مصر عمرو بن العاص رسالة مختصرة يقول فيها: إذا وصلك خطابي هذا فاحضر إليّ وأحضر ابنك معك ! وحضر عمرو بن العاص ومعه ولده امتثالا لأمر أمير المؤمنين، وعقد عمر بن الخطاب محكمة للطرفين تولاها بنفسه وعندما تأكد له اعتداء ابن والي مصر على الغلام القبطي، أخذ عمر بن الخطاب عصاه وأعطاها للغلام القبطي قائلا له: اضرب ابن الأكرمين، فلما انتهى من ضربه التفت إليه عمر وقال له: أدِرها على صلعة عمرو فإنما ضربك بسلطان أبيه، فقال القبطي: إنما ضربتُ مَن ضربني، ثم التفت عمر إلى عمرو وقال كلمته الشهيرة: “يا عمرو، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا”؟! نعم نحن أحرار أيها السلفيين ولن نقبل وصايتكم ولن نقبل جهادكم السياسى الغاشم والذى يتبنى العنف منهجا للتغيير، ومحاربة الحكومات والحكام الذين لا يحكمون بالشريعة الإسلامية ولا يطبقون مبدأ الحاكمية لله وأيضا الذين يتحالفون مع الدول غير المسلمة .. ما هذا الذى يريدون أن يفعلوه بنا .. !!! لقد قرأت تفسيرا واضحا من الشيخ الجليل محمد عبدالله الخطيب لمعنى السلفية وهو استمداد الإسلام من أصوله دون تعصب لما جد عبر التاريخ من نظريات ومفاهيم، فالأصل ما ورد في الكتاب والسنة وهو كلام جميل ولكن للأسف ما قمتم به أيها السلفيون الجدد يشيع فى النفس المخاوف وفى القلب الفزع .. ويدفعنى إلى أن أدعو الله بصدق : اللهم لا تجعل سلفى يحكمنا. المزيد من مقالات محمد غانم

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق