بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، يونيو 8

إستراتيجية التحرك نحو دول حوض النيل

إستراتيجية التحرك نحو دول حوض النيل

مقدمة:-

- تمثل دول حوض النيل أهمية استراتيجية قصوى لمصر، بحكم الاشتراك في مياه النيل من منابعه أو تدفقاته في هذه الدول، وفي هذا الصدد فانه يتعين التعامل مع هذه المنطقة بمنظور استراتيجي شامل يعتمد على ربط المصالح المشتركة لدول حوض النيل العشر بمعنى تعظيم إستفادة كل دولة من مياة النيل وإقامة المشروعات التى تحقق هذه الإستفادة ، ونظراً لما تتمتع به مصر من ثقل فى علاقاتها مع دول حوض النيل بصفة عامة ومع أثيوبيا والسودان بصفة خاصة فقد تم انشاء مكتب مبادرة دول حوض النيل بالعاصمة الأثيوبية أديس ابابا (مصر وأثيوبيا والسودان) ، وقد دعا مكتب المبادرة الوفود البرلمانية المصرية السودانية لزيارة أديس ابابا خلال الربع الأخير من العام الماضى بإعتبار أن برلمانات هذه الدول هى التى تقوم بإنهاء إجراءات التصديق على اتفاقيات إقامة مشروعات الإستفادة من مياة حوض النيل .



الأهداف:-

- خروج مصر في علاقاتها مع دول حوض النيل من دائرة كونها مشتركة بحصتها فى مياة النيل الى مفهوم جديد واشمل وهو تنمية علاقاتها على المستوى الثنائى مع كل دولة فى مجالات عديدة أخرى يحكمها إيجاد أليات للتعاون تدعمها المنفعة الإقتصادية المتبادله لدفع عجلة التنمية وتعظيم التجارة البينية .

- تشكيل مصالح مشتركة وتكامل وثيق في كافة المجالات بين دول حوض النيل، مع ايجاد اليات للتعاون تدعمها المنفعة الاقتصادية.

- دفع عجلة التنمية الاقتصادية في اطار متوازن بين الدول الأعضاء وزيادة حجم التجارة البينية.

- تعزيز التواجد المصري في دول حوض النيل من خلال التواجد السلعي للمنتج المصري في أسواق الدول مع عدم اغفال استيراد مواد الخام المتاحة وذلك لزيادة اعتماد دول حوض النيل على السوق المصري كمتنفس رئيسي لسلعهم.



مؤشرات التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيل :-



الجدول التالي يوضح حجم التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيل وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبيئة العامة والاحصاء:-



( القيمة بالمليون دولار)

مصر – دول حوض النيل


2003


2004


2005


2006


2007

الصادرات المصرية


115


145


271.2


264.8


269.7

الواردات المصرية


123.4


86


94


89


103

الميزان التجاري


(8.4)


59


177.2


175.8


166.7















المصدر: بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء



معوقات التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيل :-

- عدم وجود خطوط ملاحية (بحرية وجوية) منتظمة بين مصر ومعظم دول أفريقيا بالاضافة الى ذلك فقد تم الغاء رحلات الطيران التابعة لشركة مصر للطيران الى العديد من دول الشرق والجنوب الافريقي مثل اثيوبيا وتنزانيا.

- وجود العديد من أوجه القصور التي تشوب خطوط السكك الحديدية حيث تظهر هذه المشكلات بشكل أوضح في الدول الحبيسة مما يؤدي الى ارتفاع تكلفة النقل.

- ارتفاع أسعار الشحن الى افريقيا وتحكم شركات الشحن الأجنبية فى فترة الشحن التى قد تصل الى 28 يوم وسيطرة الوكلاء التجاريين فى بعض الدول الأوروبية ودول جنوب شرق آسيا علي معظم حجم التجارة الأفريقية مما يجعل مصر خارج المنافسة.

- عدم وجود نظام تأميني محلي فعال لخدمة المصدرين المصريين وكذلك عدم وجود أفرع للبنوك المصرية في معظم الدول الأفريقية، حيث تعتمد الصفقات فى القارة الأفريقية على العلاقات الشخصية بين رجال الأعمال المصدرين والمستوردين من خلال تبادل الفواتير لسداد التكلفة وفى بعض الأحيان يتم السداد نقدا .

- ندرة المعلومات الأساسية عن السوق الأفريقي لدى شركات التجارة الخارجية المصرية.

- عدم وجود سياسة تسويقية للترويج للمنتج المصري عبر وسائل الاعلام المختلفة في السوق الأفريقي.

- عدم وجود معارض دائمة للسلع المصرية فى الدول الأفريقية.

محاور التحرك لتعزيز التعاون التجاري مع دول حوض النيل:-

أولا:- محور تحرير التجارة

أ- تعظيم الاستفادة من اتفاقية الكوميسا

- تتكون السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا ) من 19 دولة و قد قامت تسع دول بإنشاء منطقة تجارة حرة في عام 1999 ،هذه الدول هي: مصر ، والسودان ، وكينيا ، وموريشيوس، وزامبيا ، وزيمبابوي، وجيبوتي، وملاوي، ومدغشقر، ثم انضمت إليها دولتان هما رواندا و بوروندي في 1/1/ 2004 ، وانضمت جزر القمر في يونيو 2006 ، تمهيداً لانضمام باقي الدول الأعضاء لمنطقة التجارة الحرة والانتقال إلى إنشاء اتحاداً جمركياً .



- وبالتالي فانه من الملاحظ عضوية أربع من دول حوض النيل في منطقة التجارة الحرة للكوميسا ( السودان – كينيا – رواندا – بوروندي ) في حين تمنح كل من أوغندا واريتريا تخفيضا جمركيا بنسبة 80 % ، وتمنح اثيوبيا تخفيضا بنسبة 10 % في حين لا تمنح الكونغو الديمقراطية أية تخفيضات جمركية في اطار الكوميسا.



وتسعى الوزارة خلال عام 2008 الى تعظيم الاستفادة من اتفاقية الكوميسا من خلال :-

- التركيز على تنشيط التبادل التجاري بين مصر و الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة عن طريق العمل على إلغاء كافة الاستثناءات التي تطبقها بعض الدول (كينيا و السودان) و تشجيع الدول التي لم تنضم بعد الى منطقة التجارة الحرة على الانضمام.

- اتخاذ السودان كبوابة تجارية خاصة للمنتجات المصرية بحكم القرب الجغرافي والروابط الوثيقة التي تربط بين الشعبين فضلا عن كونه سوقا واسعة ذات طاقة استيعابية كبيرة.

- تفعيل منطقة الاستثمار الاقليمية التابعة للكوميسا والمقامة في مصر RIA الامر الذي من شأنه ان يزيد من حجم الاستثمارات بين الدول الاعضاء.

- إقرار قانون المنافسة الإقليمي في دول الكوميسا ، والاستفادة المصرية المستقبلية في مجال الاستثمارات المصرية والصادرات الخدمية في مجالات الانشاء والبنية التحتية الى العديد من الدول الأفريقية خاصة وان مصر من أوائل الدول التي وضعت قانون للمنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

- تنشيط الجهود التي تبذلها الوزارة في مجال الترويج للسلع المصرية في دول الكوميسا مثل اقامة معارض متخصصة وارسال بعثات ترويجية لدول شرق وجنوب القارة .

- تحديد عدد من المنتجات المصرية التي لها فرصة كبيرة في أسواق الكوميسا مثل السلع الزراعية والمنتجات الغذائية والمنظفات بأنواعها والمنتجات الورقية والصحية، ومواد البناء، والأدوية والمستلزمات الطبية بجانب الأجهزة المنزلية والكهربائية وإطارات السيارات و التركيز على الترويج لها.

- تفعيل دور مؤسسات الكوميسا والتي توجد مقارها بدول حوض النيل في تنمية الصناعات الاقليمية وزيادة كفاءتها وتوفير خدمات سداد المدفوعات التجارية.

ب – البدء في مفاوضات ابرام اتفاق تجارة حرة مع تنزانيا بعد انسحابها من الكوميسا باعتبارها احدى الدول الرئيسية في حوض النيل ومن ضمن البوابات الرئيسية للعبور الى باقي الدول المجاورة.



ثانيا:- محور الاستثمار والمشروعات المشتركة:-



- دعوة رجال الأعمال المصريين للاقامة مشروعات استثمارية مشتركة في الدول التي تتوافر بها الفرصة الواعدة.

- اجراء اتصالات مع الهيئات الحكومية بدول حوض النيل من خلال السفارات المصرية ومكاتب التمثيل التجاري للتعرف على الفرص الاستثمارية والمشروعات المتاحة والدعم الفني المطلوب.

- اعداد وتفعيل المشروعات المقرتحة في اطار برنامج الرؤية المشتركة لمبادرة حوض النيل والحث على اعداد دراسات الجدوى المطلوبة والتي يمولها البنك الدولي.



ثالثا:- الترويج للصادرات المصرية وابرام الصفقات التجارية:-



- توفير مساحات تخزينية بإحدى دول حوض النيل -(اثيوبيا بإعتبار تواجد منابع النيل بها بداية من بحيرة تانا)- للبضاعة المصرية كبضاعة حاضرة تمثل بعد ذلك نقطة إرتكاز لتصدير هذه البضاعة الى دول الجوار الأفريقى من دول حوض النيل (السودان – كينيا – رواندا – بروندى – تنزانيا – أوغندا) .

- بحث إقامة معارض للمنتجات المصرية تنظمها إحدى شركات القطاع الخاص المصرى المنظمة للمعارض الخارجية والتى لها تجارب دائمة سابقة و ناجحة فى هذا المجال بدول الغرب الإفريقي .

- تشجيع المشاركة في المعارض الخارجية والتنسيق بين رجال الأعمال لتخفيض نفقات المشاركة وتعظيم الاستفادة من خلال الاتفاق على مساحات الشحن المتاحة ومساحات العرض.

- حث الهيئة العامة للمعارض والأسواق الدولية على ادراج المعارض الدولية العامة التي تنظمها الغرف التجارية والصناعية بدول حوض النيل ضمن خطتها في المعارض الخارجية أو الترخيص للشركات المصرية المنظمة للمعارض الخارجية بالاشتراك في هذه المعرض والتنسيق مع مكاتب التمثيل التجاري بالخاج أو السفرات المصرية بالدول التي لا يوجد بها مكاتب تجارية.

- تنظيم بعثات ترويجية تضم وفود حكومية ورجال أعمال وذلك بالتنسيق مع اتحاد الغرف الافريقية وجمعية رجال الأعمال المصريين وجمعية أعمال الشرق والجنوب الافريقي التابعة للكوميسا مع التركيز على السلع التي تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية بالاضافة الى تحويل السوق الاستيرادية للمواد الخام مثل الأخشاب والتبغ والنحاس واللحوم والحبوب الى دول حوض النيل واجراء لقاءات مع نظرائهم بدول حوض النيل لتعرف على فرص توطيد العلاقات التجارية والتعرف على الفرص الاستثمارية.

- عقد ندوات لتوعية رجال الأعمال المصريين بمزايا التوجه الى أفريقيا بشكل عام ودول حوض النيل بشكل خاص.

- انشاء شبكة للمعلومات التجارية وموقع اليكتروني يضم كافة المعلومات التجارية المطلوبة والبيانات اللازمة للتبادل التجاري لعلاج مشكلة النقص في المعلومات المتاحه وتوثيق العلاقات بين رجال الأعمال مع توعة رجال الأعمال المصرين بأهمية التعرف على احتياجات الأسواق المستهدفه بدول حوض النيل.

- دراسة اعادة فتح مخازن وعارض مصرية دائمة في دول حوض النيل بالتعاون مع القطاع الخاص وحكومات الدول.

- وضع سياسة تسويقية للترويج للمنتجات المصرية من خلال المجالس السلعية والتعرف على فرص التصدير والاستيراد من دول حوض النيل.

- نشر وتوسيع دائرة المعلومات عن المناقصات الممولة من الدول المانحة والبنوك الدولية لدول حوض النيل.

- ايفاد باحثين لاعداد دراسات تفصيلية عن الأسواق الافريقية في اطار خطة وفقا لجدول زمني محدد للوقوف على الواقع الفعلي لأسواق تلك الدول والفرص المتاحة للصادرات المصرية .

- تفعيل دور اتحاد الغرف الافريقية والتي تستضيف الاسكندرية المقر الرئيسي له في عقد الصفقات التجارية بين رجال أعمال الدول الأعضاء من خلال عقد لقاءات بين رجال الأعمال تحديدا في دول حوض النيل.



رابعا:- تمويل وضمان الصادرات والاستثمارات:-



- تعزيز دور شركة ضمان الصادرات التابعة لبنك تنمية الصادرات في توفير التمويل وضمان الصادرات الى دول حوض النيل.

- الاستفادة من المزايا التي تقدمها المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وتوفير الائتمان للصادرات.

- تفعيل دور غرفة المقاصة للكوميسا في سداد المدفوعات التجارية بالعملات الدولية.

- نفعيل البروتوكول الذي تم توقيعه بين الوزارة والبنك الأهلي والذي يقضي بتمويل الصادرات المصرية بنظام البضاعة الحاضرة بضمانات تقدمها شركة SGS .

- تبادل العلاقات المصرفية المباشرة وانشاء فروع للبنوك المصرية على غرار بنك القاهرة بكمبالا.

- التأكد من ان استفادة المصدرين المصريين من المساعدات المالية التي يقدمها بنك التنمية الافريقي وغيره من المؤسسات المالية الدولية في مجال تنمية الصادرات

جميع الحقوق محفوظة ® وزارة التجارة والصناعة 2008

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق