بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، يونيو 8

عُــرس الثورة.. بتحـقيـق جميع مطالبها

عُــرس الثورة.. بتحـقيـق جميع مطالبها
بقلم: حسين أحمد حسين

11-4-2011
تحظى الثورة المصرية باهتمام ضخم وكبير فى الأوساط العالمية والعربية والإسلامية والمحلية، عبر المتابعة الدقيقة لمجرياتها، وهذا الاهتمام يرجع لمكانة مصر وتأثيرها، والخوف على مستقبل هذه الثورة.
ورغم تباطؤ الخطى إلا أن الثورة تحقق كل يوم إنجازات على الأرض، وكان آخر هذه الخطى إعلان المجلس العسكري عن صدور قانون تكوين وتشكيل الأحزاب الجديد، رقم 2 لسنة 2011م، ومن أبرز ملامح القانون الجديد إنشاء الأحزاب بالإخطار، حيث سيتم تشكيل لجنة قضائية تتعلق بالنظر في الجوانب الإجرائية والتزام الأحزاب بالشروط التي من بينها عدم قيام الأحزاب على أساس دينى.
ويتضمن مشروع القانون أن يكون إنشاء الحزب بالإخطار على أن يعرض ذلك على اللجنة التي يجب أن ترد على ذلك في خلال 30 يوما، وإذا لم يتم الرد يكون الحزب قائما، اعتبارا من اليوم التالي؛ أي يوم 31 والتعديلات الجديدة "في القانون رقم 40 لسنة 1977م "تحظر قيام الحزب في مبادئه أو برامجه أو في مباشرة نشاطه أو في اختيار أعضائه على أساس ديني أو على أسس التمييز بين المواطنين، بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وعدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أي نوع من التشكيلات العسكرية، وعلانية مبادئ الحزب وتنظيماته ومصادر تمويله".. ونخشى أن تستخدم هذه المادة فى مصادرة حق من له مرجعية إسلامية فى إنشاء الأحزاب!!
وحسب القانون، ستصبح اللجنة قضائية برئاسة النائب الأول لرئيس محكمة النقض وعضوية نائبين من محكمة النقض واثنين من رؤساء محاكم الاستئناف، واثنين من مجلس الدولة، ويجوز للجنة القضائية حل الحزب وتصفية أمواله، وذلك إذا ثبت من التحقيقات التي يجريها النائب العام أن الحزب يمارس أي نشاط يخالف أيا من الشروط المنصوص عليها في القانون.
ويشترط القانون الجديد أن يوقع على الإخطار بقيام حزب 5 آلاف عضو مؤسس من عشرة محافظات على الأقل بما لا يقل عن 300 عضوا من كل محافظة، وأن يمارس (الحزب) نشاطه السياسي اعتبارا من اليوم التالي لمرور ثلاثين يوما من إخطار لجنة الأحزاب دون اعتراضها.
والقانون الجديد حذف منه اشتراطات عديدة منها أن يمثل البرنامج إضافة للأحزاب الموجودة، وكذلك تم حذف عدم استغلال المشاعر الدينية لأنها عبارة فضفاضة، وقال إن القانون ينص على عدم انشاء الأحزاب على أساس دينى أو طائفى أو طبقى أو فئوى، وقد حذف القانون الجديد الدعم الحكومى للأحزاب حتى تقضى على ثغرة استخدمتها الأحزاب للحصول على الدعم دون وجود فاعلية فى الشارع السياسي.
{{ وفى مقابل انجازات الثورة، ينتظر الشارع المصرى المزيد ليكتمل العرس الديموقراطى، وتكتمل اللوحة الثورية الجميلة لشعبنا، لتكون النموذج الذى يٌحتذى في عالمنا العربى والإسلامى، ننتظر المحاكمة العاجلة والاستثنائية لجميع رموز الفساد أمثال: "فتحى سرور" و"زكريا عزمى" و"صفوت الشريف"، إنا ننتظر إبعاد رموز وأعوان النظام السابق، وإن كنا نجحنا فى تطهير الصحف القومية من أبواق النظام البائد، إلا أننا ننتظر تطهير مصر من بقايا الحزب الوطنى، وتطهير ننتظر تحرير مبنى الإذاعة والتليفزيون .
إن هناك العشرات من المواقف التي تدعم المخاوف، من بينها عدم التحقيق مع فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، الأمين العام للحزب "الوطني" سابقا، وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وعدم محاسبة محرضي "البلطجية" فى "موقعة الجمل" رغم إدانة تقرير لجنة تقصي الحقائق لهم الذى اتهم قيادات الحزب "الوطني" بالتورط في ارتكاب جرائم القتل والاعتداءات البدنية والترويع التي ارتكبها النظام السابق حيال المتظاهرين سلميًا، والتي أبرزها حشد البلطجية للاعتداء على المتظاهرين بميدان التحرير يوم 2 فبراير.
{{ قضية أخرى غاية فى الأهمية، وهى تقديم يوسف والي موسي ميزار أحد قيادات الحزب الوطني ووزير الزراعة الأسبق، للمحاكمة بتهمة القتل العمد للشعب المصرى، لأنه المسئول عن انتشار أمراض السرطان والفشل الكلوى والكبد الوبائى في مصر لاستخدامه المبيدات المسرطنة والمواد المهرمنه المحظورة دوليا في المجالات الزراعية.
إن والى كان فوق القانون ورفض المثول أمام المحكمة التي تحاكم 21 مسئولا ومتعاملا مع وزارة الزراعة معظمهم من كبار مساعديه، منهم المتهم الأول بـالقضية وكيل أول الوزاره ورئيس البنك الزراعي يوسف عبد الرحمن، الذى قدم وثائق للمحكمة تثبت مسئولية الوزير عن كل الاتهامات المنسوبة له والتي تصل عقوبتها للمؤبد لكونها تشكل خيانة للوطن، وأبرز تلك الاتهامات استيراد مبيدات وهرمونات تسبب السرطان والفشل الكلوي والكبدي والعقم، وإدخالها عن عمد للبلاد مقابل عمولات وبموافقة صريحة من والي والذي كان يعرف خطرها.. إن يوسف والى من أكثر الشخصيات التي أسهمت في قتل وتدمير المواطن المصري المطحون والسؤال المهم هو لماذا لم يٌحاكم والى؟ ولماذا (حتى الآن) خارج القضبان؟!!.
وأخيرا لا نرى أى مبرر لتأخير طلب تجميد أموال الشخصيات المشتبه بها، وعلى رأسها أسرة الرئيس السابق حتى الآن، ثم إرسال الطلب بأخطاء في الصياغة تؤخر عملية التجميد وتجعل بعض الدول تقدم على رفضه، بينما نحن في أمس الحاجة لهذه الأموال لحل أزمتنا الاقتصادية الحالية، لابد من استرداد أموال الشعب التي تم الاستيلاء عليها بدون وجه حق سواء كانت أموال سائلة أم عينية أم منقولة أو مودعة بالبنوك المصرية أو الأجنبية.
علينا أن تتخذ جميع الإجراءات لإعادة الأموال التي نهبها مسؤولو النظام السابق، إن إعداد قانون جديد يتيح لرجال الأعمال المتهمين بقضايا فساد إعادة الأموال المنهوبة مقابل التصالح معهم يعد خطوة فى الاتجاه الصحيح؛ فليس مطلوبا أن نحاكم ونسجن وتضيع أموالنا هباء، ويجب أن يسمح هذا القانون بالتصالح فقط مع من استفاد من الفساد، دون أن يشارك فيه بشكل مباشر.
{{ إن نجاح ثورة شعبنا لن يكتمل بدون محاكمة لكل من شارك فى قتل الشهداء البالغ عددهم -حسب وزارة الصحة المصرية- 365 شهيدا، وأكثر من 1200 فقدوا أحد أعينهم، وآلاف المصابين.. مطلب المحاكمة مشروع لنروى ظمأ الأمهات، ونفى العهد لمن ضحوا بأنفسهم لنعيش في حرية وعدالة.
الأمة كلها تشيد بموقف المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى يؤكد دائما وأبدا أن مهمته لم تتغير منذ أن تولى الأمور بعد رحيل مبارك، ويشدد على حمايته للثورة والدفاع عنها والعمل على إنجاح أهدافها، لأن الجيش لا يأخذ أية إملاءات من أية جهة داخلية او خارجية.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق