بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، يونيو 18

أدلة وجوب اتباع الرسول من القرآن :

أدلة وجوب اتباع الرسول من القرآن :

قال تعالى : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) . (32) آل عمران

وما يستفاد من هاتين الآيتين الكريمتين :

1 : أن محبة الله سبحانه لا تكون إلا من خلال متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك لتضمنها للشرط ، أي إن كان حبكم لله حباً صادقاً فإنه يحملكم على اتباع النبي ، وما يفهم في مقابل هذا اللفظ ، أن عدم متابعتكم للرسول دليل على عدم محبتكم لله سبحانه .

2 : وجوب اتباع الرسول لحتمية وجوب محبة الله سبحانه ، فحب الله من الإيمان الواجب الذي ينتفي الإيمان بانتفائه قال تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ). (165) البقرة

واتخاذ الأنداد من دون الله ومحبتهم مع الله شرك ، فكيف إذا خلا قلب العبد من محبة الله ؟ وبما أن محبة الله لا تتحقق إلا بمتابعة الرسول كان اتباعه واجباً .

3 : محبة الله لمن يتبع رسوله ، إذ علق الله سبحانه وتعالى محبته للعباد باتباعهم للرسول ،وحب الله دليل على المدح المتضمن للوجوب ، أي يجب على المسلم أن يسلك السبل التي يتوصل من خلالها إلى حب الله له ، ومن أعظم هذه السبل متابعة الرسول مما دلنا ذلك على الوجوب .

4 : ما تضمنته الآية الكريمة من كون التولي عن طاعة الله والرسول من صفات الكفر التي لا يحبها الله سبحانه ، ولا شك بأن أهل الحق لا يتصفون بصفات يبغضها الله سبحانه ويذم عليها .

دليل آخر على وجوب الاتباع قال تعالى : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) . (63)النور

وهذه الآية الكريمة اشتملت على تحذير شديد لمن خالف أمر الرسول ، بل جاءت نتائج المخالفة واضحة وهي إحدى أمرين : ( أن تصيبهم فتنة ) أو : ( يصيبهم عذاب أليم ) . وهذا التحذير المتضمن للوعيد الشديد الدال على الذم والتحريم لدليل صريح على وجوب متابعة الرسول في كل ما أمر به ونهى عنه وفق ما هو مقرر عند العلماء .

دليل آخر : قال تعالى : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) . (7) الحشر

وهذه الآية الكريمة دالة على وجوب متابعة الرسول في كل شيء إذ – ما – اسم موصول دال على العموم ، مما يفهم من ذلك أن الرسول معصوم بكل ما يقوم به من أعمال تعبدية بدلالة إطلاق المتابعة في الأمر والنهي ، وإلا لما جاء الأمر بوجوب المتابعة بعموم ، وعليه يكون الأمر في هذه الآية الكريمة من صيغ الأمر واجب الاتباع .

مصدر الموضوع أدلة وجوب اتباع الرسول من القرآن : - منتديات الهندسة نت http://www.alhandasa.net/forum/showthread.php?t=58819#ixzz1Peb8vceJ

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق