بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، يونيو 21

العالم - دول اليورو تؤجل حزمة مساعدات لأثينا وتطالبها بالمزيد من التقشف

قضايا و اراء 44590 ‏السنة 133-العدد 2009 يناير 5 ‏8 من محرم 1430 هـ الأثنين من أسرار القرآن ‏بقلم‏:‏د‏.‏ زغلـول النجـار (263‏ ـ أ‏)‏ كذبت ثمود وعاد بالقارعة‏(‏ المائدة‏:79,78)‏ هذه الآية القرآنية الكريمة جاءت في أوائل سورة الحاقة‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وآياتها ثنتان وخمسون‏(52)‏ بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم الحاقة وهو من أسماء يوم القيامة لحديثها عنه في الآيات‏(13‏ ـ‏37)‏ وسمي هذا اليوم العصيب باسم الحاقة لأن فيه يتحقق الوعد والوعيد بحتمية البعث‏,‏ والحشر‏,‏ والحساب‏,‏ والجزاء‏,‏ وكذلك بالخلود إما في الجنة أبدا‏,‏ أو في النهار أبدا‏,‏ وهذه الحقائق كثيرا ما شكك فيها الكافرون‏,‏ وأرجف فيها المرجفون عبر التاريخ‏..!‏ ويدور المحور الرئيسي لسورة الحاقة حول عدد من ركائز العقيدة الإسلامية شأنها في ذلك شأن كل السور المكية‏.‏وتبدأ هذه السورة الكريمة بقول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:(‏ الحاقة‏Z‏ ما الحاقة‏Z‏ وما أدراك ما الحاقة‏)(‏ الحاقة‏:1‏ ـ‏3).‏ ثم انتقلت الآيات في سورة الحاقة إلي استعراض عدد من الأمم السابقة التي كفرت برسالات ربها‏,‏ وقاومت دعوات أنبيائه‏,‏ وأنكرت الآخرة‏,‏ وأفسدت في الأرض وعلت علوا كبيرا‏,‏ فأنزل الله ـ تعالي ـ بكل منها عقابه الدنيوي بالإهلاك وتوعدهم بعذاب الآخرة‏,‏ ولعذاب الآخرة أشد وأخزي‏.‏ ومن هذه الأمم الكافرة ثمود قوم نبي الله صالح‏,‏ وعاد قوم نبي الله هود‏,‏ وفرعون حاكم مصر القديمة‏,‏ والمؤتفكات قوم نبي الله لوط‏,‏ وغيرهم من الأمم المكذبة والهالكون قبل هؤلاء في الطوفان من قوم نبي الله نوح‏,‏ ومن جاء من بعدهم من الكفار والمشركين‏,‏ وفي ذلك تقول الآيات في سورة الحاقة‏.‏ ‏ (‏كذبت ثمود وعاد بالقارعة‏Z‏ فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية‏*‏ وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية‏Z‏ سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فتري القوم فيها صرعي كأنهم أعجاز نخل خاوية‏Z‏ فهل تري لهم من باقية‏Z‏ وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة‏Z‏ فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية‏Z‏ إنا لما طغي الماء حملناكم في الجارية‏Z‏ لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية‏)(‏ الحاقة‏:4‏ ـ‏12).‏ والقارعة من أسماء يوم القيامة كالحاقة‏,‏ والطامة‏,‏ والصاخة‏,‏ والغاشية‏,‏ وغيرها من أسماء هذا اليوم العصيب‏.‏ والطاغية هي الصيحة التي أهلكت قوم ثمود‏,‏ و‏(‏ الريح الصرصر العاتية‏)‏ هي الشديدة البرودة‏,‏ المدمرة لكل شيء تلقاه‏,‏ وذلك بسبب سرعتها وشدة هبوبها‏,‏ والتي سخرها رب العالمين علي قوم عاد‏(‏ سبع ليال وثمانية أيام حسوما‏)‏ أي متتابعات مشئومات‏.‏ وفي قوله ـ تعالي ـ‏(‏ فتري القوم فيها صرعي كأنهم اعجاز نخل خاوية‏)‏ أي كسيقان النخل الخربة البالية من فعل عوامل التعرية بها إشارة إلي إبادتهم جميعا عن آخرهم‏.‏ وقد ثبت عن رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ إنه قال نصرت بالصبا‏,‏ وأهلكت عاد بالدبور‏(‏ أخرجه الشيخان‏)‏ وهما اسمان من أسماء الرياح والريح‏.‏ وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال‏:‏ قال رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم‏:‏ ما فتح الله علي عاد من الريح التي هلكوا بها مثل موضع الخاتم‏,‏ فمرت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم فجعلتهم بين السماء والأرض‏.‏ فلما رأي ذلك أهل الحاضرة من عاد‏(‏ أي الريح وما فيها‏)‏ قالوا‏:‏ هذا عارض ممطرنا‏,‏ فألقت أهل البادية ومواشيهم علي أهل الحاضرة‏. (‏ رواه ابن أبي حاتم‏). و‏(‏ الخاطئة‏)‏ هي معصية التكذيب بما أنزل الله ـ تعالي ـ من هداية لخلقه‏,‏ وما يصحب ذلك من خطايا وآثام‏,‏ و‏(‏الآخذة الرابية‏)‏ هي الشديدة الأليمة المهلكة المدمرة‏.‏ وفي قوله ـ تعالي ـ‏:(‏ إنا لما طغي الماء حملناكم في الجارية‏)‏ نلاحظ أن الحديث موجه إلي أهل الجزيرة العربية‏,‏ مما يؤكد أنهم كانوا جميعا في أصلاب نبي الله نوح والذين آمنوا به وكانوا معه علي السفينة وقت الطوفان‏,‏ وهذا ما يؤكده كل من علوم الوراثة وعلوم التاريخ والآثار‏.‏ وفي قوله ـ جل شأنه ـ‏:(‏ لنجعلها لكم تذكرة وتعيها آذن واعية‏).‏ إشارة إلي حتمية الكشف عن سفينة نوح ـ عليه السلام ـ حتي يجعلها الله ـ تعالي ـ عظة لمن يتعظ‏,‏ وعبرة لمن يعتبر‏,‏ وقد تم الكشف فعلا منذ بضع سنوات عن حطام السفينة مدفونا في رسوبيات للماء العذب في قمة جبل الجودي كما حدد القرآن الكريم‏.‏ وبعد ذلك تنتقل الآيات في سورة الحاقة إلي وصف جانب من أهوال كل من القيامة والحشر‏,‏ والحساب‏,‏ والجزاء بالخلود إما في الجنة ونعيمها‏,‏ أو في النار وجحيمها فتقول‏:‏ ‏ (‏فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة‏*‏ وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة‏*‏ فيومئذ وقعت الواقعة‏*‏ وانشقت السماء فهي يومئذ واهية‏*‏ والملك علي أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية‏Z‏ يومئذ تعرضون لا تخفي منكم خافية‏*‏ فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه‏*‏ إني ظننت أني ملاق حسابيه‏Z‏ فهو في عيشة راضية‏Z‏ في جنة عالية‏Z‏ قطوفها دانية‏Z‏ كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية‏Z‏ وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه‏,‏ ولم أدر ما حسابيه‏Z‏ ياليتها كانت القاضية‏Z‏ ما أغني عني ماليه‏Z‏ هلك عني سلطانيه‏Z‏ خذوه فغلوه‏Z‏ ثم الجحيم صلوه‏Z‏ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه‏*‏ إنه كان لا يؤمن بالله العظيم‏Z‏ ولا يحض علي طعام المسكين‏Z‏ فليس له اليوم ها هنا حميم‏Z‏ ولا طعام إلا من غسلين‏Z‏ لا يأكله إلا الخاطئون‏).(‏ الحاقة‏:13‏ ـ‏37).‏ وتختتم سورة‏(‏ الحاقة‏)‏ بمدح القرآن الكريم بأنه تنزيل من رب العالمين‏,‏ وأنه هو الحق اليقين‏,‏ وبمدح الرسول الخاتم الذي تلقاه ـ صلي الله عليه وسلم ـ بتنزيهه عن أن يكون شاعرا أو كاهنا‏,‏ ولكنه رسول رب العالمين الذي كلفه بتبليغ رسالته الخاتمة إلي الناس كافة فقام يبلغ ما أنزل إليه من ربه دون أدني نقص أو زيادة‏,‏ وإلا تعرض للعقوبة الإلهية‏,‏ وفي ذلك تقول الآيات‏:‏ ‏ (‏ فلا أقسم بما تبصرون‏Z‏ وما لا تبصرون‏Z‏ إنه لقول رسول كريم‏Z‏ وما هو بقول شاعر قليلا من تؤمنون‏Z‏ ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون‏*‏ تنزيل من رب العالمين‏Z‏ ولو تقول علينا بعض الأقاويل‏Z‏ لأخذنا منه باليمين‏Z‏ ثم لقطعنا منه الوتين‏Z‏ فما منكم من أحد عنه حاجزين‏Z‏ وإنه لتذكرة للمتقين‏*‏ وإنا لنعلم أن منكم مكذبين‏Z‏ وإنه لحسرة علي الكافرين‏Z‏ وإنه لحق اليقين‏Z‏ فسبح باسم ربك العظيم‏)(‏ الحاقة‏:38‏ ـ‏52).‏ ونفي القسم في اللغة العربية هو تأكيد له‏,‏ والقسم من الله ـ تعالي ـ بما يبصر الناس وما لا يبصرون ـ هو تأكيد من الخالق ـ سبحانه وتعالي ـ علي عظمة الخلق المشاهد وغير المشاهد‏,‏ وعلي حقيقة الغيب‏,‏ لأن الله ـ تعالي ـ غني عن القسم لعباده‏.‏ والعلوم المكتسبة ـ إلي اليوم ـ تؤكد أن الغيوب في النفس الإنسانية وفي مختلف المخلوقات والآفاق من حول الإنسان أكثر من المشاهد بكثير‏,‏ وتكفي في ذلك الإشارة إلي أن علوم الفلك ـ وهي من أكثر المعارف المكتسبة تقدما اليوم ـ تؤكد أن كل ما يراه الفلكيون في الجزء المدرك من السماء لا يتعدي‏(10%)‏ مما تشير إلي وجوده حسابات الفيزياء الفلكية‏,‏ ويأتي جواب القسم أن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين الموحي به إلي خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ ونسب القول هنا إلي كل من الملك جبريل وإلي هذا النبي الخاتم علي معني أنهما هنا المبلغان بالوحي الإلهي‏,‏ لأن الملاك جبريل ـ عليه السلام ـ حل هذا الوحي إلي خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين ـ وكلفه بتبليغ هذه الهداية الربانية الخاتمة إلي الخلق أجمعين‏,‏ فبلغ الرسالة وأدي الأمانة‏,‏ ونصح الخلق أجمعين بها‏,‏ وجاهد في سبيل ذلك حتي أتاه اليقين‏,‏ ولذلك ختم هذا المقطع من هذه السورة الكريمة بقول الحق ـ تبارك وتعالي ـ‏:(‏ تنزيل من رب العالمين‏).‏ وتأتي الآيات الخاتمة لسورة الحاقة مؤكدة مرة أخري أن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين‏,‏ دون أدني زيادة أو نقص‏,‏ فتقول لو أن هذا الرسول الخاتم قد افتري علي الله قولا بالزيادة علي الوحي الموحي إليه به‏,‏ أو بالنقص منه‏,‏ لعاجله الله ـ تعالي ـ بالعقوبة‏,‏ وفي ذلك تأكيد من الله ـ سبحانه وتعالي ـ علي صدق ما بلغ به سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ـ لأن الله ـ جل شأنه ـ قد عصمه في أمر التبليغ عنه حتي تصل الرسالة السماوية الخاتمة إلي الخلق أجمعين بكمالها وتمامها‏,‏ وصفائها الرباني‏,‏ ولذلك وصف القرآن الكريم بقوله العزيز‏:(‏ وإنه لتذكرة للمتقين‏).‏ وتؤكد الآيات أنه علي الرغم من ربانية هذه الرسالة الخاتمة التي تعهد الله ـ تبارك وتعالي ـ بحفظها فحفظت في نفس لغة الوحي بها‏(‏ اللغة العربية‏),‏ فإن الله ـ تعالي ـ يعلم بعلمه المحيط أنه قد وجد وسوف يوجد من المخلوقين من يكذب بالقرآن الكريم‏,‏ وببعثة خاتم النبيين‏,‏ وأن هذا التكذيب برسالة الله الخاتمة وبخاتم أنبيائه ورسله سيكون حسرة علي المكذبين في الدنيا والآخرة‏,‏ وذلك لأن الهداية الربانية الخاتمة في القرآن الكريم وفي سنة خاتم الأنبياء والمرسلين هي الخبر الصادق عن الله الخالق‏,‏ وهذه الهداية محفوظة بحفظ الله لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها‏,‏ ولذلك يأتي الأمر الإلهي إلي الرسول الخاتم بألا يبتئس بالمكذبين‏,‏ وعليه بالتسبيح الدائم باسم ربه العظيم‏,‏ بمعني عبادته وذكره مع تنزيهه ـ سبحانه وتعالي ـ عن جميع صفات خلقه‏,‏ وعن كل وصف لا يليق بجلاله‏,‏ والأمر الإلهي إليه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ هو أمر لجميع المؤمنين ببعثته الشريفة‏,‏ القائمين بدعوته‏,‏ والملتزمين بسنته إلي يوم الدين‏.‏ من ركائز العقيدة في سورة الحاقة‏:‏ ‏(1)‏ الإيمان بالله‏,‏ وملائكته‏,‏ وكتبه‏,‏ ورسله‏,‏ واليوم الآخر‏,‏ والمداومة علي عبادته‏,‏ وذكره‏,‏ وتسبيحه بما أمر‏,‏ وتنزيهه عن جميع صفات خلقه وعن كل وصف لا يليق بجلاله‏.‏ ‏ (2)‏ اليقين بحتمية الآخرة وأهوالها من تدمير للكون‏,‏ وإعادة لخلقه‏,‏ ثم البعث‏,‏ والحشر‏,‏ والعرض الأكبر الذي لا تخفي فيه من الإنسان خافية‏,‏ وما فيه من حساب‏,‏ وجزاء‏,‏ ثم خلود إما في الجنة أبدا أو في النار أبدا‏.‏ ‏ (3)‏ التصديق بأن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين‏,‏ الموحي به إلي خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلي الله عليه وسلم ـ والمحفوظ بحفظ الله ـ تعالي ـ حفظا مطلقا‏,‏ ولذلك فهو حق كله‏,‏ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه‏,‏ ومن الحق الذي جاء به القرآن الكريم قصص عدد من الأمم التي كذبت رسل ربها وما نزل بكل منها من صور العقاب الإلهي‏,‏ الذي جعله الله ـ تعالي ـ عبرة لمن جاء بعد تلك الأمم من خلق إلي يوم الدين‏.‏ ‏ (4)‏ التسليم بأن عذاب الله ـ تعالي ـ الذي ينزله في الدنيا علي الكفار والمشركين‏,‏ والغلاة الظالمين المفسدين في الأرض‏,‏ من المكذبين بدينه‏,‏ وبأنبيائه ورسله‏,‏ وبخاتمهم أجمعين‏,‏ وبالقرآن المنزل عليه‏,‏ كل ذلك هو مقدمة للأهوال التي سوف يرونها في الآخرة‏(‏ ولعذاب الآخرة أشد وأخزي‏).‏ ‏ (5)‏ الإيمان بكل من عالمي الغيب والشهادة‏,‏ وبمحدودية حواس الإنسان وقدراته‏,‏ فهو يبصر بعض الأمور‏,‏ ولا يبصر أغلبها‏.‏ ‏ (6)‏ اليقين بأن خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلي الله عليه وسلم ـ نقل إلينا الوحي الذي تلقاه من ربه بأمانة وصدق ودقة بالغة‏,‏ وأنه كان معصوما من الله في أمر هذا التبليغ بالرسالة السماوية دون أدني زيادة أو نقص‏.‏ ‏ (7)‏ التسليم بأنه ـ علي الرغم من ربانية القرآن الكريم‏,‏ وصدق نبوة خاتم النبيين ـ فإنه سيكون دوما من الخلق من يكذب بهذا الحق اليقين‏,‏ وأن هذا التكذيب سيكون حتما حسرة علي المكذبين في الدنيا والآخرة‏.‏ من الإشارات الكونية والتاريخية في سورة الحاقة‏:‏ ‏ ‏1ـ الإشارة إلي حتمية تدمير الكون‏,‏ وإعادة خلقه‏,‏ ووصف بعض أحداث الآخرة‏.‏ ‏2‏ ـ التأكيد علي الحقيقة التاريخية لأمتين من الأمم البائدة لم يدون المؤرخون ولا كتب الأولين شيئا عنهما‏,‏ هما قوم كل من عاد وثمود‏,‏ ووصف طرائق الإبادة لكل منهما والكشوف الأثرية المتأخرة في زماننا تثبت ذلك وتؤكده‏.‏ ‏3‏ ـ التلميح إلي أن جميع الخلق بعد طوفان نوح ومنهم أهل الجزيرة العربية إلي اليوم وحتي قيام الساعة كانوا في صلب نبي الله نوح وأصلاب الذين آمنوا به ونجوا في السفينة معه‏,‏ وقوانين الوراثة تدعم ذلك وتؤيده‏.‏ ‏4‏ ـ الجزم بحتمية العثور علي بقايا سفينة نوح حتي تكون عبرة للمعتبرين وقد تحقق ذلك منذ سنوات قليلة‏.‏ ‏5‏ ـ التمييز بين الأرض والجبال الراسية علي سطحها‏,‏ وهي حقيقة علمية مؤكدة‏.‏ ‏6 ‏ ـ الإشارة إلي شدة تماسك بناء السماء‏,‏ ووصف انهيارها عند تشققها‏.‏ ‏7‏ ـ التأييد علي حقيقة عالمي الغيب والشهادة‏.‏ وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي معالجة خاصة بها‏,‏ ولذلك فسوف أقصر الحديث في المقال القادم ـ إن شاء الله ـ علي النقطة الثانية من القائمة السابقة وفيها إثبات الوجود التاريخي لقومي عاد وثمود‏.‏

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق