بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، يونيو 9

هيكل: مبارك تعهد لإسرائيل بزيادة إنتاج الغاز لدعم اقتصادها - بوابة الشروق

هيكل: مبارك تعهد لإسرائيل بزيادة إنتاج الغاز لدعم اقتصادها - بوابة الشروق هيكل: مبارك تعهد لإسرائيل بزيادة إنتاج الغاز لدعم اقتصادها آخر تحديث: الخميس 9 يونيو 2011 2:37 م بتوقيت القاهرةتعليقات: 6 شارك بتعليقك دنيا سالم - محمد حسنين هيكل Share529 اطبع الصفحة كشف الكاتب محمد حسنين هيكل عن تفاصيل جديدة تتعلق بملف تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل، «من واقع وثائق يحتفظ بها». وقال هيكل خلال حواره لفضائية الجزيرة مساء أمس الأول، إن القاهرة «تعهدت لإسرائيل بأن تزيد من إنتاجية الغاز المصرى إلى 11 بليون متر مكعب عام 2020 من اجل دعم ورفع الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية التى تعتمد على الغاز المصرى بشكل رئيسى»، مضيفا أن شركة غاز شرق المتوسط «تعهدت لإسرائيل بأن تكون المورد الوحيد لها، وان يكون هدفها هو توفير الغاز لإسرائيل بأسعار لا تقبل المنافسة». وتابع: «تل أبيب تفضل الغاز المصرى لأنها ترى انه مناسب للنمو الاقتصادى المنشود التى تريده، إلى جانب حفاظه على البيئة، علاوة على ذلك السعر المغرى الذى تعرضه مصر». وانتقد هيكل تفاصيل العقد الموقع بين مصر وإسرائيل، وقال إن «أسوأ ما فى عملية تصدير الغاز، ذلك البند الخاص بإدراج صفقة الغاز بين البلدين مع اتفاقية كامب ديفيد، لأنه من الخطأ إلحاق صفقة تجارية بمعاهدة سياسية عقدت منذ 30 عاما». وقال الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل إن القوات المسلحة «لا تسعى للاستحواذ على السلطة ولكنها تحمى الشرعية الدستورية كما تراها»، مشيرا إلى أن «المأزق الذى تعيشه مصر وتونس، يتمثل فى كون الثوار لم يتسلموا السلطة كما حدث فى العديد من الثورات فى دول العالم، وهو ما أدى إلى حدوث فجوة». وأضاف هيكل خلال حواره لفضائية الجزيرة مساء أمس الأول: «أعتقد أن القوات المسلحة فى مصر كانت تتوقع أنها ستواجه أزمة مع النظام السابق فى صيف هذا العام قرب حلول الانتخابات الرئاسية» لافتا إلى أنه فى أعقاب عام 1973 «طالب الرئيس السادات شخصيات عسكرية كالمشير أحمد أسماعيل وغيرهم من قادة القوات المسلحة بعدم التدخل فى الشئون الداخلية بعدما استعاد الجيش سمعته بين الجماهير، وظهر ذلك فى وعد مكتوب ينص على عدم تدخل الجيش فى الشأن الداخلى». وتابع: «خلال انتفاضة 17 و18 يناير عام 1977 أجرى رئيس الوزراء اتصالا بالمشير عبدالغنى الجمسى، وزير الدفاع، طالبه خلاله بتدخل الجيش، لكن الجمسى أبلغه أنه يأخذ أوامره فقط من رئيس الجمهورية، ولكن السادات أوضح للجمسى فى اتصال هاتفى به أن الظروف التى تعيشها مصر آنذاك مختلفة». إلا أن الجمسى ــ كما يروى هيكل ــ علق تدخل الجيش على إلغاء قرار رفع أسعار السلع. وكشف عن أن المشير طنطاوى «سبق أن طالب مبارك بإبعاد الجيش عن قضية التعديلات الدستورية عام 2007». وقال هيكل: «القوات المسلحة لا تسعى إلى الأستحواذ على السلطة ولكنها تحمى الشرعية الثورية كما تراها». وفيما يتعلق بالجدل الذى أثير حول تصريحات هيكل الأخيرة والمتعلقة باستمرار القوات المسلحة فى إدارة البلاد لمدة عامين، علق قائلا: «إننا نعانى عدم التفرقة بين مفهوم بناء الدولة والحكم، وما قلته هو أننى أرى أن يعتلى المشير طنطاوى رئاسة الدولة وليس الحكم، لأن هناك فرقا بين الاثنين، نحن حاليا مضطرون إلى الاعتماد على الجيش فى المحافظة على شرعية الثورة والحفاظ على الدولة ومستقبل الحكم». وأوضح هيكل أن الدولة «تعنى الأجهزة الدائمة المسئولة عن الحفاظ على الأمن القومى والداخلى وإقامة العدل، ونحن نحتاج خلال المرحلة الانتقالية توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين وذلك مسئولية جهاز الدولة». وقال إن جهاز الدولة «هو القادر على التمهيد لحياة ديمقراطية سليمة من خلال فتح باب التحاور بين جميع قوى الشعب لتتلاقى وترى الحقائق، حتى تصل لمرحلة القدرة على الاختيار» ونحن لم نصل بعد إلى مرحلة الحديث عن الحكم حتى نرفض الحكم العسكرى، ولكننا فى مرحلة إعادة تنظيم الدولة لكى تمهد إلى مرحلة الحكم» حسب قوله. واعتبر هيكل أن مصر فى الوقت الراهن «غير مؤهلة لمرحلة الحكم، لغياب حوارات حقيقية بين قوى الشعب، وهى فى حاجة إلى التأسيس لحياة سياسية سليمة يكون فيها الشباب قادرين على اعتلاء السلطة وتكون الجماهير قادرة على الاختيار، متسائلا: «هل من المعقول أن يحدث كل ذلك بضغطة زر؟!». وقال هيكل إن قضية توريث الحكم فى مصر وتونس وبعض الدول العربية «لم تطرح نفسها سوى بعد زوال ضرورات طبيعية»، مضيفا أن الجميع فى مصر «كان يتحدث عن توريث الحكم وانتقال السلطة وكانت هناك ترتيبات معروفة فيما يخص ملف التوريث، سبق ظهورها فى سوريا وكانت فى طريقها للحدوث فى ليبيا واليمن». وأضاف: «العالم كله يفكر فى التغيير، كما أن العالم الخارجى يمتلك خططا ورؤية لذلك التغيير الذى يطمح فيه»، موضحا أن وثائق ويكيليكس «كشفت عن وجود سيناريو محلى لتوريث الحكم فى مصر». ورأى هيكل أن «قضية التغيير كانت مطروحة، والنظم الحاكمة تفكر دوما فى كيفية انتقال السلطة ويتخلل ذلك معاندة من جيل الآباء تجاه جيل الأبناء المتلهف لحدوث التغيير».. فجأة تدخل الناس فى وقت كنا نصف فيه الشعب بالمحبط، ونتساءل حول كيفية قبوله لفكرة توريث الحكم، فحدثت المفاجأة فى تونس ثم لحقتها مصر». وعدّد هيكل ما سماه «أطراف لعبة انتقال السلطة» وقال إنهم «كانوا السلطات المحلية والخارجية لمدة 30 عاما، ثم ظهر طرف ثالث على الساحة لم يكن فى الحسبان، وهو الشعب الذى أثبت قوته إلى أبعد درجة»، مستدركا: «ولكن بعد ذلك، بدأ أصحاب مخططات الانتقال والراغبين فى تأمين المنطقة ومصالحها فى التدخل وعملوا على التعجيل بتحويل الربيع العربى إلى ربيع دموى نتيجة لاستعجال عملية التوريث ورغبتهم فى تنحية الطرف الثالث من المشاركة فى معادلة انتقال السلطة لتخوفهم منه». وقال: «أصحاب المصالح فى المنطقة شعروا بأن مصالحهم مهددة أمام هذه القوى المجهولة (الشعب) التى ظهرت على الساحة فجأة، وقرروا عدم السماح لحركة التغيير لهذا الفعل الداخلى الوطنى المستقل»، مشيرا إلى أن إسرائيل «كانت قلقة للغاية فى بداية الربيع العربى وقتما انتشرت الجماهير فى الميادين، ولكنها سريعا ما هدأت واطمأنت عندما اتجهت الجماهير إلى مواجهة ما وصف بحالة الحيرة». ورأى هيكل أن صراع الإرادات «إن لم يكن واعيا بطبيعة العقبات التى يواجهها ينتابه الإحباط، وهذا ما بدأ فى الظهور فى مصر وتونس»، مرجعا ذلك إلى «افتقاد الشباب والجماهير التى قادت الثورة إلى قيادة تستطيع رسم رؤية مستقبلية، لذا فالجماهير اعتمدت على أوضاع مؤقتة»، مفرقا بين «الأوضاع المؤقتة والانتقالية»، معتبرا أن «غياب الرؤية والقيادة أدى إلى تولى السلطات أوضاعا مؤقتة فيها يتم انتظار تنفيذ خطوة واحدة ثم ينتهى الأمر».

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق